استنساخ نموذج الباسيج الايراني في اليمن تحركات حوثية مشبوهة تسبق التصعيد العسكري

استنساخ نموذج الباسيج الايراني في اليمن تحركات حوثية مشبوهة تسبق التصعيد العسكري

كشفت جماعة الحوثي عن تاسيس تشكيل عسكري جديد يتبنى نهج قوات الباسيج الايرانية في خطوة تهدف الى تعزيز قبضتها الامنية والمجتمعية ضمن سلسلة من الاجراءات الموازية لعمل الدولة منذ الانقلاب في صنعاء. واكد مراقبون ان هذا التحرك ياتي في وقت حساس حيث تلوح الجماعة باستئناف العمليات العسكرية ضد الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في محاولة للهروب من الازمات الداخلية المتفاقمة. واوضح محللون ان هذه الخطوة تاتي بعد تلميحات اطلقها زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي بشان التصعيد تحت ذريعة استعادة الحقوق والثروات وسط دعم علني من مجلس النواب التابع للجماعة.

تصدعات داخلية وضغوط اقتصادية

وبينت تقارير ان الجماعة تمر بمرحلة معقدة على المستويين المالي والتنظيمي مع تزايد حالة التذمر في صفوف المقاتلين الميدانيين بسبب تاخر صرف المستحقات المالية لاشهر طويلة. واضافت المصادر ان هناك فجوة كبيرة بدات تتسع بين القيادات العليا والقواعد الشعبية نتيجة الاجراءات الامنية المشددة التي فرضتها القيادة الحوثية عقب استهداف عدد من قادتها البارزين في غارات خلال العام الماضي. وشدد خبراء في الشان اليمني على ان زعيم الجماعة يواصل التمسك باولوية الانفاق العسكري على حساب الالتزامات المالية للمقاتلين مما ادى الى تنامي حالات التسرب من المعسكرات والتهرب من الخدمة العسكرية.

استراتيجية التجنيد عبر قوات التعبئة

وكشفت التحليلات ان ما يسمى قوات التعبئة ليس مجرد تشكيل عسكري تقليدي بل هو نسخة طبق الاصل من التجربة الايرانية التي تعتمد على تنظيم السكان داخل الاحياء والمربعات السكنية عبر التجنيد الايديولوجي. واشار الباحث عدنان الجبرني الى ان الجماعة استغلت حالة التعاطف الشعبي مع قضايا المنطقة لتوسيع شبكات الحشد في اوساط المراهقين وصغار السن لتعويض النقص البشري. واكد متابعون ان هذه الخطوة تهدف الى خلق بيئة موالية للجماعة قادرة على التحرك في اي مواجهة مستقبلية مع الحكومة اليمنية او كاداة لقمع اي تحركات احتجاجية داخل مناطق سيطرتها.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions