جدل الشفافية المالية يلاحق نواب موريتانيا ومطالب بالكشف عن الثروات
تصاعدت وتيرة النقاش العام في موريتانيا حول التزام نواب البرلمان بالتصريح عن ممتلكاتهم الشخصية امام لجنة الشفافية المالية بالمحكمة العليا، حيث يواجه المشرعون ضغوطا متزايدة للامتثال للقوانين التي كانت تستثنيهم في السابق. وتأتي هذه التطورات في ظل مساعي السلطات لتعزيز الرقابة ومكافحة الفساد عبر تطبيق قانون الشفافية الذي يلزم المسؤولين العموميين بكشف ذممهم المالية لضمان النزاهة في اداء مهامهم.
واوضحت التقارير ان السلطة الوطنية لمكافحة الفساد وجهت مؤخرا مراسلات رسمية الى رئاسة البرلمان تطالب فيها بضرورة تسريع اجراءات التصريح بالممتلكات، بما في ذلك ممتلكات النواب وابنائهم القصر، وذلك بعد فترة طويلة من التباطؤ في تنفيذ بنود القانون الجديد الذي اقرته البلاد مؤخرا.
وكشفت المعطيات الميدانية ان الامانة العامة للجمعية الوطنية تحركت لدعوة النواب الذين لم يكملوا ملفاتهم الى التوجه للمحكمة العليا، مع تركيز خاص على رؤساء الفرق البرلمانية واعضاء مكتب البرلمان ورؤساء اللجان الدائمة ليكونوا قدوة في الالتزام بالمعايير القانونية.
تحديات تطبيق قانون الشفافية في البرلمان الموريتاني
وشدد النائب المعارض محمد الامين ولد سيدي مولود على ان التصريح بالممتلكات يعد ضرورة ملحة وليس ترفا، مؤكدا ان استثناء البرلمانيين سابقا كان يشكل ثغرة قانونية غير مقبولة تتنافى مع مبادئ المحاسبة والشفافية التي يطالب بها المشرع المواطنين والمسؤولين التنفيذيين على حد سواء.
وبين ان الحجج التي يسوقها بعض النواب لرفض التصريح، بدعوى انهم لا يديرون ميزانيات او مناصب تنفيذية، هي حجج واهية لا تصمد امام الواقع، مشيرا الى ان عددا من البرلمانيين قد يكونون مرتبطين بصفقات عمومية او يمتلكون شركات تجارية مما يستوجب الرقابة لمنع استغلال النفوذ وتحقيق مكاسب غير مشروعة.
واضاف ان خطوة بعض نواب المعارضة بنشر قوائم ممتلكاتهم علنا عبر منصات التواصل الاجتماعي لاقت تفاعلا كبيرا من الشارع الموريتاني، حيث اعتبرها مراقبون بادرة ايجابية تعزز الثقة بين الناخب والممثل وتفتح الباب امام مرحلة جديدة من المساءلة المالية.









