خطة اسرائيلية صامتة لتقويض صلاحيات الاوقاف في المسجد الاقصى

خطة اسرائيلية صامتة لتقويض صلاحيات الاوقاف في المسجد الاقصى

تتزايد المخاوف من مساعي اسرائيلية حثيثة لفرض واقع جديد داخل المسجد الاقصى المبارك عبر تقليص صلاحيات دائرة الاوقاف الاسلامية التابعة للاردن بشكل تدريجي وصامت. ورغم التصريحات الرسمية التي يطلقها رئيس الوزراء الاسرائيلي حول الحفاظ على الوضع القائم الا ان الوقائع الميدانية تشير الى استراتيجية ممنهجة تهدف الى تفريغ المسجد من كوادره الادارية والحراسة. وكشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن تعرض دائرة الاوقاف لضغوط غير مسبوقة تهدف الى شل قدرتها على ادارة شؤون المسجد اليومية والخدماتية.

واكد مسؤولون في القدس ان سلطات الاحتلال تعمدت تقليص اعداد الحراس والموظفين بشكل حاد حيث انخفض العدد الى ارقام غير مسبوقة في تاريخ عمل الدائرة. واضاف هؤلاء المسؤولون ان ابعاد عشرات الموظفين عن المسجد والغاء تصاريح اخرين من الضفة الغربية تسبب في حالة من العجز الاداري والفني. واوضح التقرير ان هذه الاجراءات تاتي في اطار سياسة تهدف الى اضعاف الدور الرقابي والاداري للاوقاف الاسلامية في باحات الحرم القدسي الشريف.

وبينت التحركات الميدانية ان اسرائيل بدات تضع قيودا صارمة على اعمال الصيانة والترميم الضرورية داخل المسجد الاقصى. وشدد مراقبون على ان هناك استيلاء تدريجيا على مرافق ومعالم تاريخية داخل المسجد تحت ذرائع امنية واهية. واظهرت الممارسات الاخيرة تنسيقا عاليا بين شرطة الاحتلال وجماعات متطرفة تسعى لفرض نفوذها داخل الاقصى من خلال حملات استقطاب لمتطوعين جدد لتامين الاقتحامات.

تاريخ من الصراع على السيادة

وتعد معركة السيادة على المسجد الاقصى امتدادا لصراع طويل بدا منذ عقود طويلة لترسيخ الهيمنة الدينية والادارية. واكدت الوثائق التاريخية ان الاردن احتفظ بحقه في الوصاية والاشراف على المقدسات في القدس بموجب اتفاقيات دولية وثنائية راسخة. واضافت المصادر ان السلطة الفلسطينية تدعم هذا الدور الاردني في حماية المقدسات والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الاقصى.

واوضحت الاحداث المتلاحقة ان اسرائيل استغلت سنوات الصراع لفرض سيطرتها الامنية الكاملة وتقييد وصول المصلين عبر سياسات المنع والاعمار. واضافت التقارير ان الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة دعمت بشكل مباشر اقتحامات المتطرفين للمسجد في محاولة لتغيير الهوية الاسلامية للمكان. وكشفت الممارسات الاخيرة لوزراء متطرفين عن رغبة علنية في فرض السيادة الاسرائيلية الكاملة على حساب الدور الاسلامي.

واشارت تحليلات سياسية الى وجود تقارير تتحدث عن مقترحات دولية قد تستهدف انهاء الدور الراهن لدائرة الاوقاف الاسلامية. واكد خبراء ان الهدف النهائي لهذه التحركات هو احلال هيئات دولية او اسرائيلية بدلا من الادارة الهاشمية للمسجد. وشدد الفلسطينيون على تمسكهم بحقهم التاريخي والديني في ادارة الاقصى ورفضهم لاي مخطط يهدف الى المساس بالوصاية الاردنية او السيادة الاسلامية على ثالث اقدس مكان للمسلمين.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions