تحركات دبلوماسية مكثفة بين واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات في سويسرا
كشف وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو عن توجه الفرق الفنية لاستئناف المحادثات مع ايران مطلع الاسبوع المقبل في سويسرا. واوضح روبيو خلال جولته الخليجية ان هذه الخطوة تاتي في اطار مساعي الطرفين لتحويل مذكرة التفاهم الموقعة بينهما الى اتفاق نهائي شامل ضمن مهلة زمنية محددة لا تتجاوز ستين يوما. واكد ان واشنطن عازمة على تقييم كافة الملفات العالقة خلال الجولة المرتقبة.
واضاف روبيو ان الولايات المتحدة ترفض بشكل قاطع اي محاولات ايرانية لفرض رسوم عبور في مضيق هرمز الحيوي. واشار الى ان المجتمع الدولي بأسره لا يؤيد هذه التوجهات التي تعيق حركة الملاحة العالمية وتخالف القواعد الدولية المتعارف عليها. وبين ان بلاده متمسكة بمبدأ حرية الملاحة كحق مكفول للجميع.
وشدد الوزير الاميركي على ان الادارة الاميركية تظل منفتحة على التوصل الى اتفاق حقيقي مع طهران. واوضح في الوقت ذاته ان الرئيس دونالد ترمب يمتلك بدائل اخرى في حال لم تبد ايران جدية كافية للوصول الى تسوية مرضية. واكد ان واشنطن ستنسق بشكل كامل مع حلفائها الاقليميين لضمان عدم المساس بامنهم خلال هذه المفاوضات.
ملفات شائكة على طاولة الحوار
وبينت المصادر ان الجولة القادمة ستناقش قضايا معقدة تشمل البرنامج النووي الايراني وتفاصيل العقوبات المفروضة. واضافت ان الملفات ستتوسع لتشمل ترتيبات الملاحة في المضيق وملفات اقليمية اخرى لا تزال تحت البحث. واكدت ان دعم طهران لبعض الاطراف في لبنان سيطرح في مراحل لاحقة من المفاوضات.
واشار المتحدث باسم الخارجية الباكستانية طاهر اندرابي الى ان الوساطة التي تقودها اسلام اباد بالتعاون مع قطر تسير وفق جدول زمني محدد. واوضح ان الفرق الفنية ستستأنف اعمالها في سويسرا بعد ان شهدت الجولة الاولى تشكيل اربع مجموعات عمل متخصصة. واكد ان هذه المجموعات تركز على ملفات العقوبات والرقابة النووية والتنمية الاقتصادية.
واكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي ان عمليات التفتيش في المواقع النووية الايرانية ستتم لا محالة. واضاف ان المناقشات الحالية بين واشنطن وطهران تركز على الاليات التنفيذية وجدولة الزيارات. واوضح ان التفاهمات الموقعة تفرض خضوع الانشطة النووية لاشراف الوكالة لضمان الشفافية المطلوبة.
تباين المواقف حول الرقابة الدولية
وذكر نائب وزير الخارجية الايراني كاظم غريب ابادي ان بلاده ترفض مناقشة الوصول الى المنشآت المتضررة حاليا. واوضح ان هذه القضايا مرتبطة حصريا بالتسوية النهائية التي تتبع خطوات عملية لرفع العقوبات. واكد ان طهران لا تملك خططا حالية للسماح بزيارات تفتيشية جديدة قبل التوصل لاتفاق شامل.
واضاف المسؤولون الايرانيون ان الجدل القائم حول مستقبل الرقابة الدولية يمثل تحديا كبيرا امام الفرق الفنية. وبين ان طهران تربط اي انفراجة في ملف التفتيش بمدى التزام الطرف الاخر بتنفيذ التعهدات الاقتصادية. واكد ان المسار التفاوضي لا يزال في مرحلة بناء الثقة بين الطرفين.
وكشفت التقارير ان الجولة القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار العلاقات الاميركية الايرانية. واضافت ان المجتمع الدولي يترقب نتائج هذه المفاوضات لما لها من انعكاسات على استقرار المنطقة. واكدت ان الاطراف الوسيطة تسعى لتقريب وجهات النظر لتجنب اي تصعيد عسكري محتمل.









