ساعات حاسمة في حياة البحارة المصريين المحتجزين قبالة الصومال

ساعات حاسمة في حياة البحارة المصريين المحتجزين قبالة الصومال

تتزايد المخاوف بشأن مصير طاقم ناقلة النفط التي تعرضت للاختطاف قرب السواحل الصومالية، حيث دخلت الازمة مرحلة بالغة الخطورة بعد تلقي عائلات البحارة تهديدات مباشرة وصريحة من الخاطفين. وتعيش اسر البحارة المصريين حالة من الترقب والقلق الشديد في ظل تعثر المفاوضات الجارية للافراج عن ذويهم، وسط مطالبات بضرورة التدخل السريع لانقاذ الموقف قبل فوات الاوان. واكدت عائلات المحتجزين ان القراصنة بدؤوا في توجيه تحذيرات جدية بقتل الطاقم في حال عدم الاستجابة لمطالبهم المالية خلال مهلة زمنية قصيرة، مما يضع حياة ثمانية مصريين واربعة هنود تحت خطر حقيقي ومباشر.

واوضحت زوجة احد البحارة ان الاتفاق الذي جرى التوصل اليه سابقا بين ملاك السفينة والخاطفين بخصوص الفدية المالية لم يكتمل تنفيذه بسبب بطء اجراءات التحويل البنكي، وهو ما تسبب في حالة من الغضب لدى المسلحين. واضافت ان الخاطفين هددوا بنقل جزء من الطاقم الى مناطق جبلية نائية واحتجازهم بشكل منفصل للضغط على ملاك السفينة، معتبرين ان التاخير في دفع الاموال يعد تلاعبا بالمفاوضات. وشدد اهالي البحارة في مناشداتهم على اهمية التحرك العاجل من قبل السلطات المصرية لضمان سلامة ابنائهم وانهاء هذه المعاناة التي طال امدها لاكثر من سبعة اسابيع.

تطورات مفاوضات الفدية ومواقف الخبراء

وبينت وزارة الخارجية المصرية انها تتابع الموقف لحظة بلحظة بالتنسيق مع السفارة المصرية في مقديشو والسلطات الصومالية المعنية، مؤكدة سعيها المستمر لتامين الافراج عن الطاقم في اقرب وقت ممكن. واظهرت المعطيات الميدانية ان التوتر تصاعد بعد ان طلب مالك السفينة من الخاطفين مهلة اضافية، وهو ما قوبل بالرفض والتهديد بتصعيد الاجراءات ضد المحتجزين. واكد خبراء في الملاحة البحرية ان هذه التهديدات قد تكون جزءا من الحرب النفسية التي يمارسها الخاطفون لفرض شروطهم، مشيرين الى ان طبيعة المجموعة المسلحة تختلف عن شبكات القرصنة المحترفة التي كانت تنشط في المنطقة سابقا.

واشار القبطان السيد الشاذلي رئيس نقابة الضباط البحريين الى ان حالة القلق التي يبثها القراصنة تهدف بشكل اساسي الى تحريك ملف الفدية والضغط على الاطراف المعنية لاتمام عملية الدفع. واضاف ان المؤشرات الحالية لا توحي بان هناك نية فعلية للقتل بقدر ما هي وسيلة للابتزاز المادي في المراحل الاخيرة من الصفقة. واوضح ان عودة نشاط القرصنة في هذه الممرات الحيوية ترتبط بشكل وثيق بالاضطرابات الامنية التي تشهدها المنطقة، مما يجعل من سلامة البحارة اولوية قصوى في ظل هذه الظروف المعقدة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions