تحالف طاقة دولي يضغط على بروكسل لتعديل قوانين الميثان وتجنب ازمة امدادات
كشفت اربع دول كبرى في سوق الطاقة العالمي وهي قطر والولايات المتحدة والجزائر ونيجيريا عن تحرك دبلوماسي عاجل تجاه الاتحاد الاوروبي للمطالبة بتعديلات جوهرية على القواعد الجديدة الخاصة بخفض انبعاثات الميثان. واظهرت مراسلات رسمية ان هؤلاء الموردين الرئيسيين للغاز الطبيعي المسال يبدون قلقا بالغا من الغموض الذي يكتنف التشريعات الاوروبية الجديدة، محذرين من تداعيات ذلك على استقرار عقود الطاقة طويلة الاجل واستثمارات بمليارات اليوروهات.
واضافت الدول الاربع في رسالتها الموجهة لقادة التكتل الاوروبي ان عدم وضوح القوانين المرتقب تطبيقها قد يهدد امن الطاقة في القارة العجوز، مؤكدة ضرورة مراجعة تلك البنود قبل دخولها حيز التنفيذ الفعلي. واكدت هذه الدول التزامها الراسخ بدعم اهداف الاستدامة والنمو الاقتصادي الاوروبي، لكنها شددت على ان صياغة القوانين يجب ان تتسم بالواقعية والمرونة لضمان عدم اضطراب تدفقات الوقود الحيوي للمنازل والمصانع.
وبينت التقارير ان غاز الميثان يعد المكون الرئيسي للغاز الطبيعي، ورغم اهميته في التدفئة والطهي، الا ان القواعد الاوروبية الصارمة للحد من تسرباته اثارت مخاوف الموردين من تعقيدات قانونية ومالية قد تفرض عليهم اعباء غير متوقعة. واوضحت الدول ان النظام الحالي يفتقر الى عناصر فنية دقيقة ما يضع استثمارات ضخمة في مهب الريح مع اقتراب المواعيد النهائية للتطبيق.
مطالب بضمانات قانونية وفترة انتقالية
واكدت الدول المصدرة ان غياب الوضوح القانوني يحد بشكل مباشر من قدرة شركات الطاقة على التخطيط للمستقبل، مشيرة الى ان هذه الضبابية تخلق مخاطر مالية كبيرة. واضاف الموقعون انهم يسعون للحصول على توضيحات قانونية تضمن حماية العقود القائمة وتجنب العقوبات غير المبررة خلال مرحلة التكيف مع القوانين الجديدة.
وتابعت الدول مقترحاتها بضرورة اعتماد آلية لوقف سريان الاحكام مؤقتا، مع منح وقت كاف لتطوير منهجيات امتثال متفق عليها بين جميع الاطراف. وشددت على اهمية اعفاء العقود المبرمة حاليا من اي تبعات قانونية قد تنجم عن التعديلات التشريعية الجاري العمل عليها حاليا.
وكشفت مصادر مطلعة ان 11 حكومة داخل الاتحاد الاوروبي بدأت بالفعل في مطالبة المفوضية بتأجيل تطبيق هذه القواعد لثلاث سنوات، وذلك في ظل التحديات الجيوسياسية التي تؤثر على استقرار امدادات الطاقة. واكدت قطر استعدادها التام للعمل كشريك بناء مع المفوضية الاوروبية للوصول الى توازن دقيق بين المتطلبات البيئية الصارمة واحتياجات الاسواق من الطاقة المستدامة.









