قفزة نوعية في التصنيع المحلي عبر شراكات عالمية في اسبوع الرياض الدولي
شهدت العاصمة الرياض اختتام فعاليات اسبوع الرياض الدولي للصناعة والذي شكل منصة محورية لتعزيز المحتوى المحلي عبر توقيع حزمة من الاتفاقيات الاستراتيجية. وجاء في مقدمة هذه الشراكات تعاون بارز بين شركة مصنع البلاستيك الاهلي وشركة فيغيراس الاسبانية بهدف توطين تقنيات تصنيع مقاعد الملاعب والمسارح ونقل المعرفة الفنية المتقدمة للمملكة. وكشفت هذه الخطوة عن توجه جاد نحو رفع القيمة المضافة للصناعات التحويلية الوطنية بما يواكب مستهدفات التنمية المستدامة.
واضاف القائمون على الحدث ان الفعاليات شهدت توقيع سلسلة من الاتفاقيات النوعية الاخرى التي ركزت على توطين التقنيات الصناعية الحديثة وتطوير حلول الانتاج المتكاملة. وشدد المشاركون على اهمية هذه الشراكات في قطاع الالات والمعدات الصناعية لتعزيز تنافسية المصانع الوطنية في الاسواق الاقليمية والدولية. وبينت الاحصائيات ان الحدث استقطب مشاركة واسعة من 337 جهة عارضة من مختلف دول العالم مع حضور جماهيري تجاوز 14 الف زائر.
واكدت الجهات المنظمة ان المعرض جمع تحت سقف واحد النسخ الحادية والعشرين من المعرض السعودي للبلاستيك والصناعات البتروكيماوية والطباعة والتغليف والخدمات اللوجستية الذكية. واوضح الخبراء ان هذا التجمع الصناعي الضخم وفر فرصا استثمارية استثنائية لتبادل الخبرات بين الشركات المحلية والعالمية. واشار المتابعون الى ان تواجد كبرى الشركات العالمية يعزز من مكانة المملكة كمركز لوجستي وصناعي عالمي رائد.
تعزيز الاستدامة والتحول الرقمي في القطاع الصناعي
وركزت فعاليات الاسبوع بشكل مكثف على مفاهيم الاستدامة الصناعية ودعم مسارات التحول الرقمي ورفع كفاءة سلاسل الامداد. واشار المتحدثون الى الدور الحيوي للشراكة الاستراتيجية بين معارض الرياض وميسي دوسلدورف الالمانية في ربط المعارض السعودية بنظيراتها العالمية الكبرى. وبينت الجلسات الحوارية اهمية دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات في المصانع لزيادة الانتاجية وتقليل التكاليف.
واوضحت النقاشات التي شارك فيها اكثر من 40 خبيرا دوليا سبل تسريع الابتكار الصناعي وتفعيل دور الممكنات في دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة. واكدت الجلسات على ضرورة تبني اقتصاد البوليمرات الدائري والامتثال للمعايير التنظيمية العالمية في صناعات البلاستيك. واضاف الخبراء ان مستقبل الخدمات اللوجستية يعتمد بشكل كلي على المركبات ذاتية القيادة وحلول التعبئة المتقدمة.
وكشفت ورش العمل التخصصية عن احدث الابتكارات في مجالات الطاقة الشمسية وقياس البصمة الكربونية للوصول الى الحياد الصفري. واوضحت وزارة الصناعة والثروة المعدنية خلال مشاركتها جهودها المستمرة في رفع جودة المنتجات الوطنية وتعزيز تنافسيتها. واكدت الشركات الكبرى مثل سابك والمتقدمة للبتروكيماويات التزامها بتطوير حلول مستدامة تخدم قطاعات الرعاية الصحية والابتكار الصناعي.









