شبكة دولية للاحتيال وغسل الأموال في قبضة النيابة العامة الليبية

شبكة دولية للاحتيال وغسل الأموال في قبضة النيابة العامة الليبية

كشفت النيابة العامة الليبية عن تفكيك شبكة إجرامية دولية متورطة في عمليات نصب واحتيال واسعة استهدفت عملاء المصارف التجارية في البلاد. وأظهرت التحقيقات الأولية أن الشبكة اعتمدت على أساليب تقنية متطورة لتنفيذ مخططاتها العابرة للحدود بالتعاون مع كيانات في دول أوروبية وعربية. وبينت السلطات أن هذه المجموعة الإجرامية تخصصت في سرقة بيانات البطاقات المصرفية واستغلالها عبر منصات دفع إلكترونية غير قانونية.

وأضاف جهاز مكافحة الجرائم المالية أن التحريات كشفت عن وجود ترابط هيكلي دقيق بين أفراد الشبكة الذين أداروا صفحات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي لاستدراج الضحايا. وشدد الجهاز على أن المخططات شملت استخدام تطبيقات المراسلة الفورية للاحتيال على المواطنين وسلب أموالهم بطرق رقمية مبتكرة. وأكدت النيابة العامة أنها تواصل تعقب بقية المتورطين لضمان عدم إفلاتهم من العقاب في ظل توسع نشاط هذه العصابات.

وأوضح الجهاز أن الشبكة نجحت في غسل ما يقارب عشرة ملايين دينار ليبي عبر تحويلها إلى عملات رقمية مشفرة وتحديدا عملة يو اس تي تي لتضليل الأجهزة الرقابية. وبينت التحقيقات دور متعاونين أجانب في إدارة هذه العمليات المالية المعقدة التي استغلت حالة الانقسام الأمني لتعزيز نفوذها. وأشار المصدر إلى ضبط المشتبه به الرئيسي وإحالته إلى نيابة النظام العام لاستكمال الإجراءات القانونية.

تحديات أمنية وملاحقة قضائية للشبكات العابرة للحدود

وأكدت النيابة العامة الليبية أنها تعمل على تكثيف جهودها لملاحقة المتورطين في جرائم غسل الأموال والاتجار غير المشروع عبر إصدار مذكرات حمراء للإنتربول. وأضافت أن هذه الإجراءات تأتي في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى إنهاء حالة الإفلات من العقاب التي استغلتها عصابات الجريمة المنظمة طوال السنوات الماضية. وبينت التقارير أن الجهات الأمنية تواصل التنسيق مع الشركاء الدوليين لتعزيز الرقابة على المنافذ والحدود لمنع تكرار مثل هذه الاختراقات.

وأشار الجهاز إلى أن التحقيقات أثبتت وجود ثغرات استغلها المجرمون للوصول إلى حسابات العملاء المصرفية وتمرير مبالغ ضخمة دون ضمانات حقيقية. وشدد النائب العام على ضرورة تفعيل القوانين الرادعة لمواجهة هذه التهديدات المالية التي تستنزف الاقتصاد الوطني. وأوضح أن السلطات المختصة نجحت في استرداد أجزاء كبيرة من الأموال المنهوبة التي تم تحويلها بالمخالفة للضوابط المصرفية.

وذكرت المصادر أن الأجهزة الرقابية الليبية تعمل بالتعاون مع جهات دولية على تطوير نظم الحوكمة والنزاهة للحد من عمليات الاختلاس والتلاعب بالحسابات. وأضافت أن هذه الجهود تشمل برامج تدريبية وتطويرية لتعزيز القدرات المؤسسية في كشف الجرائم الإلكترونية المالية. وأكدت السلطات أن الوعي المجتمعي يظل حائط الصد الأول في مواجهة عمليات الاحتيال الرقمي التي تستهدف ثروات المواطنين.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions