اختراق ديبلوماسي في واشنطن ينهي المواجهات بين لبنان واسرائيل
كشف وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو عن توصل كل من لبنان واسرائيل الى اتفاق اطاري يمهد الطريق لانهاء العمليات العسكرية المتبادلة وذلك عقب جولة مكثفة من المباحثات التي استضافتها العاصمة الاميركية واشنطن. وجاء هذا الاعلان ليعزز التوقعات ببدء مرحلة جديدة من الهدوء بعد اشهر من التوتر والتصعيد الذي طال العديد من المناطق اللبنانية منذ مطلع شهر مارس الماضي.
واوضحت مصادر مطلعة ان الاتفاق يمثل نتيجة مباشرة لسلسلة من المفاوضات التي انخرط فيها الطرفان منذ ابريل الماضي بهدف الوصول الى صيغة نهائية لوقف اطلاق النار. واضافت تلك المصادر ان التفاهمات الحالية تأتي في سياق جهود دولية واسعة تهدف الى تثبيت الاستقرار في المنطقة والحد من اتساع رقعة الصراع الذي شهد تطورات متسارعة خلال الفترة الاخيرة.
وبينت التحركات السياسية ان هذا التقدم يتقاطع مع مساعي اقليمية ودولية تهدف الى شمولية وقف الحرب على مختلف الجبهات. واكدت التقارير ان الاتفاق الاطاري المبرم في واشنطن يضع اسسا قانونية وسياسية لإنهاء حالة العداء القائمة ويفتح الباب امام خطوات لاحقة تضمن عودة الامن للحدود.
ابعاد الاتفاق وتاثيره على الجبهة اللبنانية
واشار مراقبون الى ان المسار التفاوضي واجه عقبات وتجاذبات داخلية في لبنان حيث ابدى عدد من القيادات السياسية مواقف متباينة تجاه طبيعة المباحثات المباشرة مع الجانب الاسرائيلي. وشدد الجانب اللبناني في اكثر من مناسبة على ضرورة الحفاظ على السيادة الوطنية ورفض اي شكل من اشكال الوصاية الخارجية خلال هذه العملية الدقيقة.
واوضحت المعطيات ان المفاوضات استندت الى مذكرات تفاهم دولية سابقة تم توقيعها لضمان وقف شامل للعمليات العسكرية في الشرق الاوسط. واضافت ان التوافق الذي تم التوصل اليه اليوم يمثل تتويجا لجهود ديبلوماسية مكثفة سعت لربط الجبهة اللبنانية بمسار التهدئة العام الذي ترعاه القوى الدولية لضمان عدم عودة التصعيد مجددا.









