كواليس عملية عنتيبي تخرج للنور بعد عقود من السرية
كشفت السلطات الاسرائيلية اليوم عن مجموعة من الوثائق الرسمية التي ظلت طي الكتمان لسنوات طويلة حول تفاصيل العملية العسكرية الجريئة التي استهدفت مطار عنتيبي في اوغندا لتحرير رهائن محتجزين. وتوضح هذه الملفات المفرج عنها طبيعة القرارات الحاسمة والاجتماعات المغلقة التي سبقت ساعة الصفر في تلك المهمة التاريخية التي لا تزال تثير الكثير من الجدل والتحليل العسكري.
واظهرت الوثائق حجم التخطيط المعقد الذي سبق اقتحام قوات النخبة للمطار حيث كان عشرات الركاب محتجزين على متن طائرة مختطفة وسط ظروف امنية بالغة التعقيد وبدعم من اطراف محلية. وبينت السجلات ان العملية التي استغرقت اقل من ساعة واحدة تحولت الى رمز للعمليات الخاصة التي تعتمد على عنصر المفاجاة والسرعة القصوى لانقاذ حياة المخطوفين.
واكدت التقارير ان الكشف عن هذه الارشيفات ياتي في توقيت حساس للغاية حيث تعيد الدولة تقييم استراتيجيات التعامل مع ملفات الرهائن في ظل التحديات الامنية الراهنة التي تعيشها المنطقة. واضافت المصادر ان هذه الوثائق تقدم رؤية دقيقة للتحديات اللوجستية والسياسية التي واجهت القيادة العسكرية انذاك في اتخاذ قرار الاقتحام عبر الحدود.
ابعاد استراتيجية لملفات عنتيبي السرية
وبينت التحليلات ان نشر هذه الملفات قبيل الذكرى الخمسين للعملية يعكس رغبة في استحضار دروس الماضي في سياق الازمات الحالية التي تركت اثرا عميقا في المجتمع الاسرائيلي. وشدد المراقبون على ان تفاصيل العملية تظل مرجعا اساسيا في كليات العلوم العسكرية حول العالم نظرا لنجاحها في تحرير غالبية الرهائن رغم مخاطر الفشل الكبيرة.
واوضحت الوثائق ان التنسيق الاستخباراتي كان حجر الزاوية في نجاح المهمة التي انتهت بسقوط اعداد محدودة من الضحايا. واضافت ان هذه الخطوة تفتح الباب امام الباحثين والمؤرخين لفهم اعمق لكيفية ادارة الازمات الكبرى في ظل ضغوط دولية واقليمية واسعة.









