بري يطلق صرخة تحذير من الانقسام الداخلي عقب الاتفاق الاطاري اللبناني الاسرائيلي
وجه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري نداء عاجلا الى الشعب اللبناني محذرا من الانزلاق نحو صراعات داخلية قد تعصف باستقرار البلاد عقب الاعلان عن الاتفاق الاطاري مع اسرائيل. واكد بري في رسالته ان الحكمة والتروي هما السبيل الوحيد لتجاوز هذه المرحلة الحساسة داعيا المواطنين الى عدم الانجرار وراء دعوات الفتنة التي قد تهدد السلم الاهلي في وقت يمر فيه لبنان بظروف اقتصادية وسياسية بالغة التعقيد.
واضاف رئيس البرلمان ان الموقف الراهن يتطلب تكاتف الجميع والتمسك بالوحدة الوطنية كخيار استراتيجي لتفويت الفرصة على المتربصين بالداخل. وبين ان التوقيع على الوثيقة الاطارية برعاية اميركية يمثل خطوة اولية ترسم ملامح مسار سياسي طويل يتطلب توافقا داخليا واسعا بعيدا عن التجاذبات الحزبية الضيقة التي قد تفجر الوضع الامني.
وشدد على ضرورة قراءة المشهد الوطني برؤية موحدة تضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار بعيدا عن الحسابات الفئوية التي قد تزيد من حدة الاستقطاب الشعبي. واوضح ان المرحلة القادمة ستكون اختبارا حقيقيا لقدرة اللبنانيين على ادارة خلافاتهم تحت سقف المؤسسات الدستورية والحوار الوطني الصادق.
ابعاد التحرك السياسي في ملف ترسيم الحدود
وكشفت التطورات الاخيرة عن توقيع اتفاقية اطارية بين الجانبين اللبناني والاسرائيلي بوساطة واشنطن بهدف فتح قنوات التفاوض حول ملفات عالقة. واظهرت المعطيات ان الوثيقة الموقعة بين السفيرين المعنيين تضع الاطار العام للمفاوضات دون الغوص في التفاصيل الفنية التي لا تزال محل نقاشات مكثفة بين الاطراف المعنية لضمان الوصول الى حل سياسي دائم وشامل.
واشار مراقبون الى ان هذه الخطوة تاتي في سياق تحركات اميركية تهدف الى تهدئة الاوضاع في المنطقة وفتح باب النقاش حول قضايا الحدود. واكدت المصادر ان الاتفاق لا يعد نهاية المطاف بل هو بداية لمسار طويل من المفاوضات التي ستجري تحت مظلة الامم المتحدة لضمان حقوق كافة الاطراف المعنية في المنطقة.









