حزب الله يصعد لهجته ضد اتفاق الاطار ويحذر من تداعيات امنية في لبنان
تصاعدت حدة التوتر السياسي في لبنان عقب الاعلان عن اتفاق الاطار الذي تم التوصل اليه في واشنطن بين الجانبين اللبناني والاسرائيلي في ختام جولات التفاوض المباشر. وشن حزب الله هجوما عنيفا على بنود الاتفاق ملوحا باحتمالية الانزلاق نحو صراعات داخلية في حال حاولت السلطة فرض تطبيق مخرجات الاتفاق بالقوة على ارض الواقع. واكد عضو كتلة الحزب حسن فضل الله ان السلطة الحالية تفتقر للشرعية الدستورية والميثاقية ولا تملك القدرة على فرض املاءات خارجية. واضاف فضل الله ان تنفيذ الاتفاق الموقع في واشنطن قد يجر البلاد نحو مواجهات اهلية بدعم اميركي.
مواقف الحزب والرفض الشعبي
وبين الامين العام للحزب نعيم قاسم ان الاتفاق يمثل تنازلا عن السيادة ويفتقر للوجود القانوني الفعلي. واوضح قاسم ان الحزب سيعمل عبر الضغوط الدولية والعربية لمنع تنفيذ بنود الاتفاق التي تمس سلاح المقاومة. واشار قاسم الى ان ربط انسحاب اسرائيل بنزع السلاح يعد خطوة خطيرة تتجاوز الخطوط الحمراء وتجعل لبنان تحت رحمة العدو. واكد ان الحزب سيواصل التمسك بخياراته الميدانية.
وتجمهر عشرات المحتجين امام السراي الحكومي تعبيرا عن رفضهم للاتفاق وسط دعوات لتوسيع نطاق التحركات الشعبية. واوضح الكاتب السياسي قاسم قصير ان خيارات الحزب تبقى مفتوحة امام كافة الاحتمالات سواء على المستوى السياسي او الشعبي. واضاف قصير ان الاتفاق يواجه عقبات جوهرية تجعل من تطبيقه امرا بالغ الصعوبة في ظل الظروف الراهنة.
مستقبل المواجهة والرهانات السياسية
واكد النائب وضاح الصادق ان تحركات الحزب مرهونة بالقرار الايراني الذي يحدد مسار المواجهة الشاملة او التهدئة. واوضح الصادق ان الحزب يعيش حالة من التخبط الداخلي وفقدان القدرة على السيطرة على مفاصل الدولة كما كان في السابق. واضاف ان الحزب قد يلجأ الى التصعيد الكلامي كونه لا يمتلك حاليا الادوات الجغرافية او الشعبية لخوض مغامرة عسكرية داخلية.
وبين الكاتب علي الامين ان لجوء الحزب الى عمل انقلابي مستبعد تماما نظرا لعواقب هذه الخطوة على المستوى الداخلي والاقليمي. واوضح الامين ان الحكومة والجيش اللبناني لن يتساهلا مع اي تهديد للسلم الاهلي. واضاف ان الحزب يدرك ان تفجير الاوضاع مع اسرائيل سيكون كارثيا عليه في ظل انكشاف العمق اللبناني. واكد الامين ان الحزب قد يضطر لفتح قنوات تواصل مع السلطة لكسر العزلة السياسية التي يعاني منها حاليا.









