تحدي الغش الالكتروني في امتحانات الثانوية المصرية ومساعي السيطرة على تسريبات الاسئلة
تجددت ظاهرة الغش الالكتروني في امتحانات الثانوية العامة المصرية مع انطلاق الاختبارات هذا الموسم وسط تداول واسع لصور اسئلة المواد الدراسية عبر منصات التواصل الاجتماعي ومجموعات خاصة على تطبيقات المراسلة. واكدت وزارة التربية والتعليم انها تتابع بدقة كافة البلاغات التي ترصد تداول الاسئلة داخل اللجان الامتحانية مؤكدة عزمها على تطبيق القانون بحزم ضد اي محاولة للاخلال بنزاهة الامتحانات او تصوير اوراق الاسئلة. وبينت الوزارة ان منظومة العمل داخل اللجان والكنترولات مؤمنة بالكامل من لحظة طباعة كراسات الاسئلة وحتى وصولها الى ايدي الطلاب داخل اللجان.
واوضحت الوزارة في بيان لها ان العملية الامتحانية تسير وفق خطة محكمة لضمان الانضباط في كافة المحافظات مع رصد اي محاولات للغش والتعامل معها فوريا. واضافت ان هناك تنسيقا مستمرا مع الجهات المعنية لضمان عدم خروج الاسئلة عن اطار السرية المطلوبة. وشدد المسؤولون على ان اي طالب يثبت تورطه في محاولات الغش سيواجه عقوبات صارمة وفقا للقوانين واللوائح المعمول بها لضمان تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
تنامي التقنيات الرقمية في عمليات الغش
وكشفت تقارير نيابية عن وجود تحديات تقنية متزايدة تواجه الجهات الرقابية نظرا لاستغلال بعض الاطراف لادوات تكنولوجية حديثة ومعقدة في محاولات تسريب الاسئلة. واكدت عضوة لجنة التعليم بمجلس النواب جيهان البيومي ان الدولة تواجه حربا الكترونية منظمة تسعى لزعزعة استقرار الامتحانات واثارة البلبلة بين الطلاب واولياء الامور. واوضحت ان الاجهزة الامنية والحكومية تضاعف جهودها لتأمين البيانات والسرية المطلوبة رغم التطور المستمر في الوسائل التي يستخدمها المخربون للالتفاف على الرقابة.
واضافت ان المطالبات النيابية تتصاعد بضرورة وجود تنسيق اعمق بين قطاعات الاتصالات والتعليم لغلق الثغرات التقنية التي يستغلها الطلاب في تسريب الاسئلة. وبين خبير استراتيجيات التعليم تامر عبد الحافظ ان الادوات التقليدية مثل العصا الالكترونية لم تعد كافية لكشف السماعات الدقيقة والساعات الذكية التي تستخدم في الغش. واوضح ان التدريب الميداني للمراقبين على كشف التقنيات الحديثة اصبح ضرورة ملحة لمواكبة التطور الرقمي المتسارع في هذا المجال.
عقوبات مغلظة وردع قانوني للغشاشين
واشار عبد الحافظ الى ان معالجة الظاهرة تتطلب حلولا جذرية بعيدا عن الافكار التقليدية مثل قطع الانترنت التي قد تضر بمصالح المؤسسات الحيوية الاخرى. وتابع ان الوزارة تراهن على انظمة تقييم حديثة مثل البكالوريا لتقليل الضغط على الامتحانات التقليدية وتغيير ثقافة التقييم لدى الطلاب. واكد ان القانون المصري حدد عقوبات رادعة تصل الى الحبس لسنوات وغرامات مالية كبيرة لكل من يثبت تورطه في نشر او ترويج اسئلة الامتحانات.
واضاف ان التوجيهات الرئاسية الاخيرة شددت على ضرورة تفعيل هذه العقوبات لضمان عدم تكرار مثل هذه المخالفات في المستقبل. وخلص الى ان الالتزام بالقانون وتطوير اليات المراقبة التقنية يمثلان المسار الاساسي للقضاء على ظاهرة الغش الالكتروني نهائيا. وبينت الوزارة ان كافة الجهود مستمرة لضمان خروج الامتحانات بالشكل الذي يليق بالمنظومة التعليمية وبما يحفظ مجهود الطلاب المجتهدين.









