رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يكشف عن خطة وطنية شاملة لمكافحة الفساد وحصر السلاح
كشف رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي عن ملامح مرحلة جديدة في تاريخ البلاد ترتكز على مواجهة حاسمة لملفات الفساد المالي والسلاح المنفلت، مؤكدا أن حكومته لن تتراجع عن قراراتها في فرض هيبة الدولة وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء. وأوضح الزيدي في تصريحاته أن الفساد تحول إلى تهديد وجودي للدولة العراقية، مشددا على أن عهد استنزاف موارد العراقيين قد ولى بلا رجعة وأن المرحلة القادمة ستشهد محاسبة كل من تورط في نهب المال العام.
وأضاف الزيدي أن حكومته اتخذت إجراءات عملية لاسترداد الأموال المنهوبة عبر فتح حساب خاص لهذا الغرض، مبينا أن من يمتنع عن إعادة هذه الأموال سيواجه تبعات قانونية صارمة. وأكد أن قراره بالتنازل عن راتبه ومخصصاته يأتي كرسالة رمزية لالتزامه بالنزاهة ورفضه لكل أشكال الهدايا أو الإغراءات المالية التي قد تمس بقراره السياسي أو الوطني.
وشدد رئيس الوزراء على أن العراق يتجه نحو بناء اقتصاد حديث يعتمد على السوق، معلنا عن تأسيس صندوق للطاقة والتنمية يهدف إلى جذب الاستثمارات الدولية في قطاعات الزراعة والصناعة. واشار إلى أن حكومته عازمة على تعديل القوانين الموروثة التي تعيق التنمية، مؤكدا أن العراق لن يرضخ لأي إملاءات خارجية وسيكون قراره مستقلا ينبع من مصلحة شعبه.
استراتيجية الدولة في ضبط الامن والسيادة
وبين الزيدي أن ملف حصر السلاح بيد الدولة يمثل أولوية قصوى، موضحا أن الحكومة نجحت بالفعل في استلام أسلحة من فصائل مسلحة كانت تعمل خارج الإطار الرسمي. وأكد أن المقاومة ليست مهنة بل حاجة انتهت، مشيرا إلى أن الدولة لن تسمح بوجود أي كيان مسلح يوازي قوتها أو يتجاوز سلطتها القانونية.
وأوضح الزيدي أن العراق يطمح إلى علاقات متوازنة مع المجتمع الدولي ودول الجوار، كاشفا عن خطة لزيارات رسمية تشمل تركيا وإيران والسعودية والولايات المتحدة لتعزيز التعاون الاقتصادي. وأكد أن بلاده ترفض تحويل أراضيها إلى ساحة للصراعات الإقليمية، مشددا على أن القوات الأمنية تلقت توجيهات واضحة بالتصدي لأي اعتداءات خارجية.
واضاف رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل على حل المشكلات الاقتصادية عبر القنوات الدبلوماسية والمالية، مبينا أن أزمة الدولار قد انتهت بعد توضيح المسارات المالية للجانب الأميركي. واختتم بالتأكيد على أن هدفه الأسمى هو تحقيق تطلعات العراقيين في حياة كريمة، مشددا على أنه لن يترشح لولاية ثانية ولن يسعى لإنشاء حزب سياسي، ليبقى تركيزه منصبا على خدمة الوطن.









