خارطة طريق سيادية للبنان لفرض السيطرة الامنية على الحدود الجنوبية
كشفت التحركات العسكرية والدبلوماسية الاخيرة في بيروت عن توجه جاد للدولة اللبنانية نحو فرض سيادتها الكاملة على كامل الاراضي وصولا الى الحدود الجنوبية، وذلك في اعقاب التفاهمات الدولية التي تم التوصل اليها مؤخرا لإنهاء حالة الحرب. واوضحت مصادر مطلعة ان المؤسسة العسكرية تقف في قلب هذه العملية لضمان تنفيذ البنود الامنية بدقة وفعالية.
وبينت المباحثات التي جرت بين القيادات العسكرية اللبنانية وقائد القيادة المركزية الاميركية الادميرال براد كوبر، ان التركيز ينصب حاليا على آليات تفعيل الملحق الامني لاتفاق الاطار. واكدت هذه الاجتماعات على محورية دور الجيش اللبناني في المرحلة المقبلة كضامن وحيد للامن والاستقرار في المناطق التي شهدت توترات واسعة.
واضافت المعطيات المتوفرة ان الاتفاق يقضي بانسحاب تدريجي للقوات الاسرائيلية بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني، مع تعهدات دولية بدعم هذه العملية. وشدد المسؤولون على اهمية تفكيك كافة المظاهر المسلحة غير الحكومية لضمان سيادة الدولة اللبنانية على كامل ترابها الوطني.
استراتيجية الجيش اللبناني لتثبيت الامن الحدودي
واكدت التقارير ان نجاح هذه الخطوة يعتمد بشكل كلي على التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة لضمان تنفيذ الملحق الامني الذي يعد مكملا اساسيا لاتفاق الاطار. واظهرت اللقاءات الاخيرة ان الجيش اللبناني يمتلك رؤية واضحة لإدارة الميدان وتثبيت سلطة الدولة بما يخدم المصلحة الوطنية العليا.
واوضحت التحركات الجارية ان الهدف الاسمى هو طي صفحة النزاع العسكري والانتقال الى مرحلة الامن المستدام. واضافت المصادر ان المجتمع الدولي يراقب عن كثب هذه الخطوات لضمان عدم وجود اي ثغرات قد تعيق بسط السلطة الفعلية للقوى المسلحة اللبنانية على كامل الحدود الجنوبية.
وبينت اللقاءات الثنائية ان المستقبل القريب سيشهد تنسيقا مكثفا لتعزيز قدرات الجيش اللبناني وتجهيزه للقيام بمهامه الوطنية في ظل التحديات الراهنة. واكدت القيادات العسكرية التزامها الكامل ببنود الاتفاق وتطبيقها على ارض الواقع دون ابطاء.









