مستقبل غزة والضفة الغربية في مهب الريح وتحذيرات اممية من تفاقم الازمات

مستقبل غزة والضفة الغربية في مهب الريح وتحذيرات اممية من تفاقم الازمات

كشف منسق الشؤون الانسانية في فلسطين رامز الاكبروف عن حالة من عدم اليقين والمعاناة الممتدة التي يعيشها سكان قطاع غزة في ظل استمرار العمليات العسكرية وتعقد المشهد الميداني. واكد المسؤول الاممي ان الوضع يتطلب تحركا دوليا جادا لتنفيذ قرارات مجلس الامن ذات الصلة لضمان حماية المدنيين ووقف التدهور المستمر في ظروفهم المعيشية.

واضاف الاكبروف ان التوسع في المناطق الخاضعة للسيطرة الميدانية يضيق الخناق على الفلسطينيين ويقلص المساحات الامنة المتاحة لهم مما يفاقم من ازمة النزوح وانعدام الامن. وبين ان الاحتياجات الانسانية في القطاع لا تزال هائلة رغم بعض التحسن المحدود في تدفق المساعدات التي لا يجب استخدامها كاداة للمساومة السياسية.

واوضح ان الحل المستدام يتطلب خطوات عملية تشمل انسحاب القوات ونقل مسؤوليات الحوكمة الى جهات وطنية قادرة على ادارة القطاع مع ضرورة توفير بيئة مستقرة تنهي حالة الاستنزاف البشري والمادي. وشدد على ان استئناف الاعمال العدائية واسعة النطاق سيكون له عواقب كارثية تتجاوز حدود غزة لتطال المنطقة باكملها.

تصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية والقدس

واكد الاكبروف ان الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية تشهد تدهورا متسارعا نتيجة الانشطة الاستيطانية وعنف المستوطنين الذي يهدد قابلية قيام دولة فلسطينية مستقلة. واشار الى ان تسجيل الاراضي في المنطقة ج يعد خطوة خطيرة تهدف الى ترسيخ الاحتلال وتسهيل التوسع الاستيطاني على حساب الحقوق الفلسطينية.

وبين ان حجم نزوح الفلسطينيين في الضفة الغربية بلغ مستويات غير مسبوقة منذ عقود نتيجة القيود المفروضة على التنقل وعمليات الهدم والعمليات الامنية المكثفة. واضاف ان الامم المتحدة تدين بشدة استمرار هذه الممارسات التي تؤجج العنف وتزيد من حدة التوترات بين الجانبين.

واوضح المسؤول الاممي ان قرار السلطات الاسرائيلية باقامة منشات عسكرية في مجمع الاونروا بحي الشيخ جراح يمثل انتهاكا يتطلب التراجع الفوري عنه. وشدد على ان دعم الاونروا سياسيا وماليا يعد ضرورة ملحة لاستمرار تقديم الخدمات الاساسية للاجئين الفلسطينيين في ظل هذه الظروف الصعبة.

الالتزام الدولي بحل الدولتين

وكشفت الاحاطة الاممية عن تمسك المجتمع الدولي برؤية الدولتين كمسار وحيد لانهاء الصراع وتحقيق الامن للطرفين. واكد الاكبروف ان غزة تعد جزءا لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المستقلة التي يجب ان تكون ذات سيادة ومتصلة الاراضي وقابلة للحياة.

واضاف ان الامم المتحدة ستواصل جهودها لدعم الفلسطينيين والاسرائيليين من اجل تسوية النزاع وفقا للقانون الدولي والاتفاقيات المبرمة. وبين ان استمرار الاحتلال يشكل العائق الاكبر امام تحقيق الاستقرار الاقليمي الذي ينشده الجميع.

وختم الاكبروف حديثه بالدعوة الى وقف فوري لكافة الاعمال الاستفزازية التي تهدد فرص السلام وتفاقم المعاناة الانسانية. وشدد على ضرورة ان يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه حماية المدنيين وضمان عدم استغلال المساعدات او تحويلها الى ورقة ضغط في النزاعات السياسية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions