كواليس حراك الدوحة بين طهران وواشنطن ومصير الاموال المجمدة

كواليس حراك الدوحة بين طهران وواشنطن ومصير الاموال المجمدة

نفت الخارجية الايرانية بشكل قاطع وجود اي ترتيبات لعقد لقاءات تفاوضية مباشرة مع الجانب الامريكي خلال الايام القادمة في العاصمة القطرية. واكدت الوزارة ان التحركات الحالية لوفدها الفني المتجه الى الدوحة تقتصر حصرا على متابعة بنود مذكرة التفاهم المبرمة سابقا ولا علاقة لها باي اجتماعات مع مسؤولين من الولايات المتحدة. وجاء هذا التوضيح في محاولة لقطع الطريق على التكهنات التي ربطت بين زيارة الوفدين الايراني والامريكي الى قطر في توقيت متزامن.

واوضحت طهران ان مهمة خبرائها تتركز على الجوانب التنفيذية التي تضمن تنفيذ الالتزامات المتبادلة. وبين المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان هناك بنودا محددة تتعلق بالافراج عن الاصول المالية المجمدة وبيع النفط تتطلب متابعة فنية دقيقة لضمان تطبيقها على ارض الواقع. وشدد بقائي على انه لا توجد اي اجندة سياسية او تفاوضية تتجاوز هذه الاطر التقنية في المرحلة الراهنة.

وكشفت مصادر مطلعة ان حالة من التباين لا تزال تسيطر على المشهد بين الروايتين الايرانية والامريكية بخصوص طبيعة ما يجري في الدوحة. واضافت المصادر ان البيت الابيض يشير الى وجود محادثات رفيعة المستوى بالتوازي مع العمل الفني بينما تتمسك طهران بان المسار تقني بحت ولا يحمل ابعادا سياسية في الوقت الحالي.

ابعاد الملفات الفنية والمالية

واكد المتحدث الايراني ان الولايات المتحدة بدات فعليا في اصدار التراخيص اللازمة لتسهيل عمليات بيع النفط الايراني وفقا للبند العاشر من التفاهمات. واضاف ان الحكومة الايرانية تراقب مسار تنفيذ هذه التراخيص بدقة لضمان تدفق العائدات المالية بشكل سليم. وذكر ان صادرات النفط الايرانية استعادت عافيتها ووصلت الى مستويات ما قبل الحرب مع دخول اسواق جديدة.

واظهرت التصريحات الايرانية ان الجزء الاكثر اهمية في المباحثات يتعلق بالبند الحادي عشر الخاص بالاصول المجمدة. وبين بقائي ان طهران تتابع مع الوسطاء في الدوحة اليات تحويل هذه الاموال الى المستفيدين الذين حددهم البنك المركزي الايراني. واشار الى ان هذه الخطوة تعتبر جزءا لا يتجزا من الالتزامات التي يجب تنفيذها قبل الحديث عن اي خطوات لاحقة.

واكد الرئيس الايراني مسعود بزشكيان في وقت سابق ان هناك تقدما ملموسا بخصوص الافراج عن جزء من الاموال المجمدة. واضاف ان الاتفاق المبرم يمثل انتصارا للشعب الايراني في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. واوضح ان العمل جار على وضع الترتيبات النهائية لتحويل هذه المبالغ على دفعات لضمان عدم تعثرها.

شروط الانتقال الى التفاوض النهائي

واكدت طهران ان الطريق لا يزال طويلا قبل الوصول الى مرحلة التفاوض الشامل حول اتفاق نهائي. وبين المسؤولون الايرانيون ان هناك شروطا مسبقة نصت عليها مذكرة التفاهم تشمل وقف الاعمال العدائية ورفع الحصار البحري وتأمين الملاحة في مضيق هرمز. واضافوا ان تنفيذ هذه البنود يعد اختبارا لجدية الطرف الاخر قبل الانخراط في اي حوار سياسي موسع.

واوضح الجانب الايراني ان البند الثالث عشر من المذكرة يربط صراحة بين البدء في المفاوضات النهائية وبين التنفيذ الكامل والمستمر للبنود السابقة. وشدد على ان بلاده لن تقبل بفتح ملفات نووية او سياسية حساسة قبل ان ترى نتائج ملموسة على الارض فيما يخص رفع القيود الاقتصادية. واكد ان التزام واشنطن بالجدول الزمني المحدد هو المعيار الوحيد لاستمرار العمل بالاتفاق.

وكشفت التقارير الميدانية ان التنسيق الفني في الدوحة يمثل حاليا صمام الامان لمنع انزلاق الامور نحو التصعيد مجددا. واضافت ان الوسطاء يلعبون دورا محوريا في تقريب وجهات النظر وضمان عدم انهيار الاتفاق الهش. وتبقى الانظار متجهة نحو مخرجات هذه الاجتماعات الفنية وما اذا كانت ستؤدي فعليا الى انفراجة مالية وسياسية خلال الفترة المقبلة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions