مراقبة ميدانية امريكية لضمان التزام لبنان واسرائيل بالاتفاق الامني
تستعد الولايات المتحدة الامريكية لتكثيف حضورها الميداني عبر نشر قوات خاصة تتولى مهام مراقبة التحركات العسكرية على جانبي الحدود اللبنانية والاسرائيلية بشكل مباشر. وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية الى رصد اي خروقات قد تطال بنود الاتفاق الامني الاخير وضمان عدم انزلاق الاوضاع نحو مواجهات جديدة. واكدت تقارير ان هذا التواجد الميداني يمنح الادارة الامريكية قدرة اكبر على ممارسة الضغوط السياسية اللازمة لضمان وفاء جميع الاطراف بالتزاماتها المبرمة.
واوضحت مصادر مطلعة ان القيادة المركزية الامريكية لن تشارك بشكل مباشر في العمليات الميدانية اليومية لكنها ستعمل كحلقة وصل لرفع التقارير الدورية الى ادارة الرئيس دونالد ترمب. وبينت ان مسؤولين في سنتكوم سيتولون تقييم الانتهاكات المحتملة وتقديم صورة دقيقة لصناع القرار في واشنطن لاتخاذ الاجراءات المناسبة. واضافت ان هذه الآلية تأتي في سياق تعزيز الاستقرار وتثبيت وقف اطلاق النار الذي رعته واشنطن مؤخرا.
تفاصيل الاتفاق وآليات المراقبة الميدانية
وشدد الاتفاق الذي تم توقيعه برعاية امريكية على ضرورة انهاء الصراع بشكل نهائي ومعالجة الجذور المسببة للتوتر بين الطرفين. واشار النص الى عملية انسحاب تدريجي للقوات الاسرائيلية من مناطق جنوب لبنان بالتزامن مع انتشار واسع لقوات الجيش اللبناني لفرض سيادته. واكدت بنود الاتفاق على ضرورة نزع سلاح الجماعات غير الحكومية في المنطقة لضمان عدم عودة التوتر.
وبينت التحركات الاخيرة ان واشنطن تسعى لترسيخ الهدوء بعد موجة نزوح واسعة شهدتها القرى اللبنانية نتيجة الحرب. واشار مراقبون الى ان الضمانات الامريكية تشكل ركيزة اساسية في مذكرة التفاهم التي تهدف الى وضع حد للحرب الاوسع. واكدت الاطراف المعنية ان الالتزام ببنود الاتفاق يعد المسار الوحيد لاستعادة الامن والاستقرار في الحدود الجنوبية.









