خطوة لافتة في دمشق لترميم المقبرة اليهودية العريقة

خطوة لافتة في دمشق لترميم المقبرة اليهودية العريقة

انطلقت اعمال ترميم شاملة في المقبرة اليهودية الرئيسية بمدينة دمشق ضمن مساع تهدف للحفاظ على التراث السوري واعادة احياء الارث التاريخي للطائفة اليهودية التي تضاءل حضورها بشكل كبير في البلاد خلال العقود الماضية. وتأتي هذه المبادرة التي تشرف عليها مؤسسة متخصصة في اطار جهود ميدانية تهدف الى حماية المعالم التاريخية وضمان استمراريتها في ظل التحولات السياسية والاجتماعية التي تشهدها سوريا حاليا.

واوضح القائمون على المشروع ان العمليات الحالية تركز بشكل اساسي على تنظيف الموقع وتدعيم الشواهد والقبور التي تعرضت لعوامل الزمن والتهالك. وبينت الفرق الهندسية المشرفة ان المرحلة القادمة ستشمل ترميم السور الخارجي للمقبرة وتجهيزها بمنظومات انارة حديثة وكاميرات مراقبة لضمان حمايتها من اي تعديات محتملة.

وكشفت المعاينات الميدانية ان المقبرة تضم مئات المدافن التي تحمل نقوشا باللغتين العبرية والعربية مما يعكس التنوع الثقافي والتاريخي الذي ميز دمشق على مر العصور. واكد المختصون ان الموقع لم يتعرض لاضرار مباشرة خلال سنوات النزاع الطويلة مشيرين الى ان آخر عملية دفن جرت فيه كانت قبل فترة قريبة نسبيا.

مرحلة جديدة لحماية الارث السوري

واضاف القائمون على المبادرة ان زيارات اليهود السوريين المقيمين في الخارج بدأت تتزايد مؤخرا لتفقد املاكهم واماكن العبادة وقبور اجدادهم بعد سنوات من الانقطاع. واشاروا الى ان هذه الزيارات تعكس رغبة في التواصل مع الجذور والارث العائلي في دمشق.

وذكرت التقارير ان عدد افراد الطائفة اليهودية تراجع بشكل حاد نتيجة قيود السفر والظروف السياسية التي فرضت في مراحل سابقة مما ادى الى هجرة معظمهم الى الخارج. واكد المراقبون ان اعادة تأهيل المقبرة تعد خطوة رمزية هامة نحو استعادة التراث المتنوع للمجتمع السوري.

وبين المتابعون للشأن الثقافي ان هذه الخطوة قد تفتح الباب امام مشاريع اخرى لترميم الكنس والمعالم الدينية التي تضررت خلال سنوات الحرب. وشدد الخبراء على ضرورة توثيق هذه المواقع التاريخية باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية التي تجمع كافة المكونات.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions