كواليس مفاوضات الدوحة.. تحركات دبلوماسية مكثفة لفك قيود الارصدة الايرانية
تشهد العاصمة القطرية الدوحة حراكا دبلوماسيا مكثفا في اطار مفاوضات غير مباشرة تجري بين طهران وواشنطن بهدف التوصل الى تفاهمات جديدة بشان ملفات عالقة ذات ابعاد استراتيجية واقتصادية. وتتركز النقاشات الجارية بشكل رئيسي على سبل الافراج عن الاصول الايرانية المجمدة في الخارج اضافة الى مناقشة الترتيبات الامنية المتعلقة بمضيق هرمز الحيوي لضمان استقرار حركة الملاحة الدولية.
وبينت مصادر مطلعة ان هذه المحادثات تاتي في سياق جهود اقليمية ودولية تقودها قطر وباكستان للعب دور الوسيط بين الطرفين لتقريب وجهات النظر. واكدت التقارير ان اجتماعات فنية جرت خلال الساعات الماضية بمشاركة اطراف دولية لوضع الاسس اللازمة لاستئناف الحوار المباشر عبر وسطاء بعيدا عن التشنجات السياسية المعتادة.
واضافت المصادر ان وفودا اميركية رفيعة المستوى عقدت لقاءات تمهيدية مع مسؤولين قطريين لبحث تفاصيل الاجندة الفنية المقررة للجلسات الحالية. وتاتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه الدبلوماسية الدولية الى خفض حدة التوترات في المنطقة عبر فتح قنوات اتصال تضمن معالجة الازمات العالقة وفق مسارات هادئة.
ابعاد الوساطة الدولية في ملفات المنطقة
وكشفت التحركات الدبلوماسية الاخيرة في الدوحة عن اهتمام اميركي وايراني مشترك ببحث ملفات اوسع تتجاوز الشق الاقتصادي لتشمل التهدئة الاقليمية. واوضحت المعلومات ان الاجتماعات تطرقت الى ضرورة تثبيت وقف اطلاق النار في لبنان والحفاظ على سيادته واستقراره ضمن سياق المباحثات الجارية لخفض التصعيد الشامل في الشرق الاوسط.
وذكرت تقارير ان المبعوثين الاميركيين ركزوا خلال لقاءاتهم مع الجانب القطري على اهمية بناء ارضية مشتركة تساهم في استقرار المنطقة. واكدت ان هذه المحادثات الفنية لا تزال في مراحلها الحساسة حيث يحرص الوسطاء على ضمان التزام الاطراف ببنود التفاهمات الاولية التي تهدف الى انهاء حالة التوتر القائمة.
وشددت الاطراف المشاركة على ان هذه الجلسات تهدف الى تحويل التوافقات النظرية الى خطوات عملية ملموسة على الارض. وبينت ان الدور الذي تلعبه الدوحة وباكستان يعد ركيزة اساسية لنجاح هذه المفاوضات في ظل غياب الحوار المباشر بين واشنطن وطهران والاعتماد الكلي على القنوات الدبلوماسية غير المباشرة.









