استراتيجية عسكرية جديدة.. اسرائيل تعلن البقاء الدائم في مناطق التماس
كشف وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس عن توجهات عسكرية حاسمة تقضي باستمرار وجود قوات جيشه في ما اسماها بالمناطق الامنية داخل لبنان وسوريا وقطاع غزة لفترة غير محدودة. وبين كاتس خلال مراسم رسمية ان هذا القرار يهدف بالدرجة الاولى الى تامين الحدود وحماية المستوطنات من اي تهديدات محتملة قد تنطلق من تلك الجبهات.
واكد وزير الدفاع ان خيار الانسحاب من هذه المواقع ليس مطروحا في الوقت الراهن موضحا ان المهام العسكرية ستتواصل لضمان استقرار الاوضاع الامنية في المناطق المحيطة. وشدد على ان الجيش الاسرائيلي سيتعامل بكل قوة مع اي محاولات من طهران لاستهداف القوات العاملة في الميدان او زعزعة الاستقرار الاقليمي.
واضاف المسؤول الاسرائيلي ان العمليات العسكرية ستستمر في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة موضحا ان الهدف الاستراتيجي يتلخص في خلق واقع امني جديد يمنع عودة المخاطر التي واجهتها اسرائيل سابقا.
ابعاد التواجد العسكري الاسرائيلي في الجبهات المفتوحة
وبينت التحركات الميدانية الاخيرة ان القوات الاسرائيلية وسعت من نطاق انتشارها لتشمل مناطق استراتيجية في جنوب سوريا وصولا الى جبل الشيخ عقب التغيرات السياسية الكبيرة التي شهدتها دمشق مؤخرا. واوضح مراقبون ان هذا التوسع ياتي في اطار محاولة اسرائيل فرض سيطرة ميدانية كاملة على المناطق العازلة.
واكدت التقارير ان السيطرة الاسرائيلية في قطاع غزة ما تزال قائمة على مساحات واسعة تتجاوز ثلثي مساحة القطاع رغم وجود اتفاقيات لوقف اطلاق النار مع استمرار العمليات العسكرية المحدودة. واشار قادة عسكريون الى ان ملف نزع سلاح الجماعات المسلحة في لبنان يظل الشرط الاساسي لاي حديث عن اعادة تموضع القوات في المستقبل.
وتابعت الحكومة الاسرائيلية تاكيداتها بان بقاء القوات في لبنان مرتبط بشكل وثيق بمدى زوال التهديدات المباشرة التي يشكلها حزب الله على سكان الشمال. واوضح نتنياهو في وقت سابق ان امن المواطنين يتقدم على اي اعتبارات اخرى مما يجعل بقاء الجيش في المناطق الامنية ضرورة ملحة في المرحلة الراهنة.









