خارطة الضفة تتغير جذريا.. حكومة نتنياهو تضاعف الاستيطان وتنهي فرص الدولة الفلسطينية

خارطة الضفة تتغير جذريا.. حكومة نتنياهو تضاعف الاستيطان وتنهي فرص الدولة الفلسطينية

كشف تقرير حديث صادر عن حركة السلام الان الاسرائيلية عن تحول جذري ومثير في سياسة الاستيطان داخل الضفة الغربية منذ تولي حكومة بنيامين نتنياهو مهامها. واظهرت المعطيات ان عدد المستوطنات التي اقامتها اسرائيل منذ عام 1967 وحتى بدء الولاية الحالية تضاعف بشكل غير مسبوق من الناحية النظرية والعملية. واوضح التقرير ان هناك اكثر من 300 بؤرة استيطانية تخضع حاليا لعمليات تسوية قانونية تسارع الحكومة في تنفيذها بهدف قطع الطريق نهائيا على اي امكانية لقيام دولة فلسطينية في المستقبل.

واكدت حجيت عوفران من طاقم مراقبة الاستيطان ان ما يجري في الضفة الغربية يمثل انقلابا صامتا وخطيرا يغير الواقع الديموغرافي والجغرافي للاراضي الفلسطينية بشكل دائم. واضافت ان الحكومة الاسرائيلية تعمل على سحب البساط من تحت السلطة الفلسطينية عبر الاستيلاء على مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية وضخ ميزانيات ضخمة في البنى التحتية للمستوطنات. وبينت ان هذه الممارسات تتم بالتنسيق الكامل بين الجيش والمستوطنين لفرض واقع الضم الفعلي على الارض بعيدا عن اي نقاش عام او رقابة حقيقية.

وشددت التقارير على ان هذا التوسع الاستيطاني ياتي في اطار استراتيجية يقودها بتسلئيل سموتريتش الذي يمارس صلاحيات واسعة كحاكم فعلي للضفة الغربية بدعم مباشر من رئيس الحكومة. واشار محللون الى ان سباقا محموما يجري لتثبيت الحقائق على الارض لضمان عدم التراجع عن هذه المكتسبات السياسية والميدانية. واوضحت افتتاحية صحيفة هارتس ان نتنياهو منح سموتريتش الضوء الاخضر الكامل لتنفيذ هذه الثورة الاستيطانية التي تضع اسرائيل امام مفترق طرق امني واقتصادي خطير.

مخاطر الانهيار الامني وتكلفة الاستيطان

وبينت التحليلات ان التوسع الاستيطاني المفرط يلقي بظلاله الثقيلة على المؤسسة الامنية الاسرائيلية التي باتت تستنزف مواردها البشرية والمالية لحماية هذه النقاط المترامية. واكدت المعطيات ان الحكومة رصدت نحو 19.8 مليار شيقل لتطوير البنى التحتية الاستيطانية وهو رقم مرشح للارتفاع مع الحاجة المتوقعة لانشاء فرق عسكرية جديدة لتامين المناطق. واوضحت ان هذا الوضع يخلق حالة من الياس المتزايد لدى الفلسطينيين مما ينذر بانفجار امني قريب لا يمكن لاحد التنبؤ بعواقبه.

واضاف التقرير ان المجتمع الاسرائيلي يبدو في حالة من القنوط تجاه هذه القضية رغم التحذيرات من ان افشال حل الدولتين سيغير هوية الدولة وطابعها الديمقراطي. وكشفت المصادر ان ظاهرة الارهاب اليهودي باتت تتسلل الى المشهد العام في ظل غياب اي افق سياسي للسلام. واشار خبراء في منظمات المجتمع المدني الى ان واقع الضم الذي تفرضه الحكومة الحالية اصبح يقترب من مرحلة اللاعودة حيث تحولت الممارسات الميدانية الى امر واقع بقوة القانون المحلي الاسرائيلي.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions