مؤشرات الغذاء العالمية تسجل تراجعا لافتا في الاسواق الدولية
شهدت اسعار الغذاء العالمية تراجعا ملموسا خلال الشهر المنصرم، حيث كشفت منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة عن انخفاض طفيف في مؤشرها الشهري للسلع الاساسية. وجاء هذا الهبوط نتيجة تفوق الانخفاض في اسعار الحبوب والسكر ومنتجات الالبان على الارتفاعات المسجلة في قطاعي اللحوم والزيوت النباتية. واظهرت البيانات ان متوسط المؤشر استقر عند مستوى مئة وثلاثين فاصلة ثلاثة نقطة، وهو تراجع عن المعدلات التي سجلت في الشهر السابق.
واضافت المنظمة ان هذا الانخفاض يعكس استقرارا نسبيا في سلاسل الامداد العالمية بعد فترات من التقلب الحاد. وبينت التقارير ان الاسعار الحالية لا تزال اعلى بنسبة طفيفة مقارنة بالعام الماضي، لكنها تبتعد بشكل كبير عن الذروة القياسية التي سجلتها الاسواق عقب التوترات الجيوسياسية العالمية. واكد الخبراء ان توازن العرض والطلب بدأ يفرض نفسه من جديد في معظم السلع الاساسية.
تأثير الحصاد ووفرة الامدادات على الحبوب
وبينت المنظمة ان مؤشر اسعار الحبوب شهد انخفاضا بنسبة ثلاثة فاصلة خمسة بالمئة خلال الشهر، موضحة ان القمح تعرض لضغوط بيعية نتيجة تقدم عمليات الحصاد في مناطق الانتاج الرئيسية. واوضحت ان التوقعات تشير الى وفرة في الامدادات القادمة من منطقة البحر الاسود. واشارت الى ان اسعار الذرة تراجعت ايضا بفضل وفرة المحاصيل في امريكا الجنوبية وانخفاض تكاليف الطاقة عالميا.
وتابعت المنظمة ان اسعار السكر سجلت تراجعا لافتا بنسبة خمسة فاصلة سبعة بالمئة نتيجة تحولات في سياسات الانتاج بالبرازيل. واضافت ان منتجات الالبان انضمت الى قائمة السلع المنخفضة بنسبة واحد فاصلة خمسة بالمئة بسبب زيادة المعروض في الاسواق الدولية. وشددت على ان هذه التحركات السعرية تساهم في تخفيف الضغوط التضخمية عن كاهل المستهلكين حول العالم.
ارتفاع اسعار اللحوم والزيوت النباتية
وذكرت المنظمة ان مؤشر اللحوم سجل ارتفاعا طفيفا بنسبة صفر فاصلة اربعة بالمئة ليصل الى مستويات قياسية جديدة مدفوعا بطلب عالمي قوي على الدواجن. واكدت ان اسعار الزيوت النباتية ارتفعت بنسبة ثلاثة فاصلة ثمانية بالمئة نتيجة زيادة الطلب على زيت النخيل واللفت لاغراض وقود الديزل الحيوي. وبينت التقارير ان التوقعات لإنتاج الحبوب العالمي تظل مستقرة عند مستويات مرتفعة تاريخيا رغم التحديات المناخية.









