الناقل الوطني: بدء أعمال الإنشاء خلال الربع الأخير من العام الحالي
الوقائع الإخباري-أكد المدير الفني لمشروع الناقل الوطني أحمد الصمادي أن أعمال الإنشاء في المشروع ستبدأ خلال الربع الأخير من العام الحالي، بعد استكمال المراحل النهائية المتعلقة بالاتفاقيات والإغلاق المالي.
وأوضح الصمادي، الأحد، أن المشروع يمر حاليًا بالمرحلة الأخيرة من إعداد الاتفاقيات اللازمة قبل بدء التنفيذ، تمهيدًا لانطلاق الأعمال الإنشائية وفق الجدول الزمني المعتمد.
وأشار إلى أن تنفيذ المشروع سيستغرق نحو أربع سنوات، متوقعًا أن تبدأ عمليات ضخ المياه خلال الربع الأخير من عام 2030.
وفيما يتعلق بالكلفة الإجمالية للمشروع، أوضح الصمادي أن المقارنة بين التقديرات الأولية التي طُرحت عام 2016 والكلفة الحالية لا تعكس الصورة الكاملة، نظرًا للتغيرات الجوهرية التي طرأت على المشروع، إذ لم يعد يقتصر على إنشاء خط ناقل للمياه، بل أصبح يشمل محطة تحلية بطاقة إنتاجية تصل إلى 300 مليون متر مكعب سنويًا، إضافة إلى منظومة النقل ومحطة للطاقة الشمسية.
وبيّن أن محطة التحلية ستوفر نحو 40% من احتياجات المواطنين من مياه الشرب، لافتًا إلى أن المشروع شهد توسعًا تدريجيًا في قدراته الإنتاجية من 100 مليون متر مكعب سنويًا إلى 150 مليونًا، وصولًا إلى التصميم النهائي البالغ 300 مليون متر مكعب.
وأضاف أن ارتفاع الكلفة يعود إلى توسع نطاق المشروع وارتفاع أسعار المواد الخام عالميًا، إلى جانب زيادة كلف الطاقة والنقل والصلب والتضخم خلال السنوات الماضية.
وأكد أن إدراج محطة للطاقة الشمسية جاء استجابة لاشتراطات الجهات الممولة والمقرضة المتعلقة بخفض الانبعاثات الكربونية، مشددًا على أن المشروع يعتمد على مصدر مائي مستدام يتمثل في مياه البحر الأحمر.
وأشار الصمادي إلى أن الكلفة الحالية تستند إلى التصاميم النهائية وعروض الأسعار المحدثة، وقد تتأثر مستقبلًا بمتغيرات الأسواق العالمية وأسعار الطاقة والشحن والتطورات الاقتصادية والسياسية.
ويُعد مشروع الناقل الوطني أكبر مشروع مائي في تاريخ الأردن، بكلفة رأسمالية تقدر بنحو 5.8 مليارات دولار، ويهدف إلى تعزيز الأمن المائي ومعالجة تحديات شح المياه من خلال توفير مصدر مستدام لمياه الشرب ودعم التنمية الاقتصادية والاستثمارية في المملكة.









