قفزة قياسية في العجز التجاري الاميركي مدفوعة بحمى الذكاء الاصطناعي
شهد الميزان التجاري الاميركي اتساعا ملحوظا في العجز خلال شهر مايو الماضي نتيجة تدفق غير مسبوق في واردات السلع الراسمالية. وجاء هذا الارتفاع الكبير مدفوعا بشكل مباشر بالطفرة الاستثمارية الواسعة التي تشهدها شركات التكنولوجيا الاميركية في قطاع الذكاء الاصطناعي. واوضحت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة التجارة ان العجز قفز بنسبة كبيرة لتصل قيمته الى 77.6 مليار دولار مما يضع ضغوطا جديدة على مؤشرات النمو الاقتصادي.
تاثير واردات التكنولوجيا على الميزان التجاري
واضافت المؤشرات الاقتصادية ان واردات السلع الراسمالية سجلت مستوى تاريخيا غير مسبوق بلغ 128 مليار دولار. وشددت التقارير على ان الشركات الاميركية تواصل تكثيف انفاقها على المعدات والمكونات التقنية المتقدمة التي تتطلب استيرادها من الخارج لتلبية متطلبات توسع مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي. وبينت الارقام ان اجمالي الواردات الاميركية ارتفع بنسبة 3.3 في المئة ليصل الى نحو 395.3 مليار دولار خلال فترة القياس.
تراجع الصادرات وتباطؤ النمو الاقتصادي
واكدت البيانات في المقابل ان حركة الصادرات الاميركية شهدت تراجعا بنسبة 3.2 في المئة لتسجل 317.7 مليار دولار رغم استمرار قوة شحنات النفط. واوضحت التقديرات ان هذا التباين بين صعود الواردات وانخفاض الصادرات القى بظلاله السلبية على اداء الناتج المحلي الاجمالي خلال الربع الثاني. واشار نموذج بنك الاحتياطي الفيدرالي في اتلانتا الى احتمالية تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي الاميركي مقارنة بالربع الاول من العام الحالي.









