ضغوط سياسية وتدخلات في كاس العالم تثير قلق مجلس اوروبا
طالب الامين العام لمجلس اوروبا الان بيرسيه الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا بضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لحماية اللعبة من التاثيرات السياسية والمالية التي طفت على السطح خلال منافسات كاس العالم الاخيرة. واكد بيرسيه ان الرياضة العالمية تمر بمرحلة مفصلية تتطلب ما وصفه بالشوط الثالث لضمان استعادة النزاهة داخل الملاعب بعيدا عن التدخلات الخارجية التي باتت تهدد جوهر المنافسة الشريفة. وكشفت التصريحات الاخيرة عن حالة من الاستياء تجاه قرارات تحكيمية مثيرة للجدل تم تعديلها تحت ضغوط سياسية مباشرة مما يضع مصداقية المنظمة الدولية امام اختبار حقيقي.
واشار المسؤول الاوروبي الى ان التدخل المباشر من رؤساء الدول في قرارات تقنية تخص البطاقات الحمراء والعقوبات الانضباطية يعد سابقة خطيرة تفتح الباب امام تسييس الرياضة بشكل غير مسبوق. واضاف ان هذه الممارسات لا تكتفي بضرب هيبة الحكام فحسب بل تساهم في زعزعة ثقة الجماهير في عدالة النتائج التي تظهر على ارضية الملعب. واوضح ان المرحلة القادمة يجب ان تركز على وضع اطر قانونية صارمة تمنع اي محاولات لفرض نفوذ سياسي على القرارات الرياضية.
مخاطر المراهنات والنزاهة الرياضية
وبين بيرسيه ان التحدي لا يقتصر على الضغوط السياسية بل يمتد ليشمل الانتشار الواسع لقطاع المراهنات الذي اصبح يتغلغل في تفاصيل المباريات الدقيقة. واكد ان المراهنات لم تعد محصورة في النتائج النهائية بل اصبحت تستهدف حركات اللاعبين الفردية مما يفتح ثغرات واسعة لعمليات الاحتيال والتلاعب بالنتائج. وشدد على ان وجود شركات متخصصة في اسواق التوقعات كشركاء رسميين للفيفا داخل الملاعب يمثل خطرا داهما على نزاهة المنافسات الرياضية.
وختم الامين العام لمجلس اوروبا دعوته بضرورة فتح حوار دولي بناء يهدف الى صياغة ميثاق جديد للنزاهة يطبق بشكل صارم في البطولات القادمة. واضاف ان مجلس اوروبا الذي يضم 46 دولة مستعد للمساهمة في وضع هذه المعايير لحماية الرياضة من تغول المال والنفوذ. وخلص الى ان استعادة ثقة المشجعين هي المهمة الاهم التي يجب على فيفا تبنيها كاولية قصوى في الفترة المقبلة.









