ميسي يواصل كتابة التاريخ ويقود الارجنتين لنهائي مونديال امريكا
يستمر الاسطورة ليونيل ميسي في تعزيز مكانته كأحد اعظم لاعبي كرة القدم عبر التاريخ، حيث قاد منتخب الارجنتين بنجاح الى المباراة النهائية في مونديال امريكا الشمالية بعد تجاوز عقبة المنتخب الانجليزي في مواجهة مثيرة. هذا الانجاز يعكس المسيرة الاستثنائية للبرغوث الذي لا يزال يرفض التوقف عن حصد الامجاد رغم بلوغه سن التاسعة والثلاثين.
واجه المنتخب الارجنتيني صعوبات بالغة خلال اللقاء، حيث ظل متاخرا في النتيجة حتى الدقائق الاخيرة من عمر المباراة، الا ان ميسي تدخل في الوقت الحاسم ليغير مسار المواجهة بلمساته الساحرة. ورغم غيابه عن تسجيل الاهداف في هذا اللقاء، الا انه لعب دور العقل المدبر بصناعته لهدفي الفوز اللذين سجلهما انسو فرنانديز ولاوتارو مارتينيز، مما منح فريقه بطاقة العبور للنهائي بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد.
وبين ميسي ان هذه المواجهة كانت تحمل مشاعر خاصة له ولزملائه وللشعب الارجنتيني الذي كان يطمح بشدة الى تحقيق هذا الفوز التاريخي، مشددا على ان الفريق لم يتوقف لحظة عن الايمان بقدرته على العودة في النتيجة حتى اللحظات الاخيرة من المباراة.
طموح الارجنتين في الحفاظ على العرش العالمي
واكد ميسي ان الوصول الى نهائيين متتاليين في كأس العالم يعد امرا مذهلا، خاصة وان الارجنتين تطمح لتصبح اول منتخب يحافظ على لقبه العالمي منذ الانجاز البرازيلي التاريخي. ويستعد قائد التانغو لخوض النهائي الثالث في مسيرته الدولية، ليصبح بذلك ثاني لاعب في تاريخ المسابقة يخوض ثلاثة نهائيات بعد البرازيلي كافو.
واوضح هاري كاين قائد المنتخب الانجليزي ان فريقه حاول جاهدا الحد من خطورة ميسي طوال المباراة، لكنه عاد ليؤكد ان ميسي يظل من نوعية اللاعبين القادرين على صنع الفارق في اي لحظة وفي اي منطقة بالملعب، مشيدا بكونه واحدا من اعظم اللاعبين الذين عرفتهم ملاعب كرة القدم.
وكشف مدرب المنتخب الانجليزي توماس توخل عن اعجابه بقدرة ميسي على قيادة فريقه في مختلف الظروف، واصفا اياه باللاعب الرئيس والقائد الذي يمنح اي فريق يلعب له افضلية واضحة امام الخصوم.
صدام مرتقب امام اسبانيا بطعم الذكريات
واشار ميسي الى ان المباراة النهائية القادمة امام اسبانيا ستكون ذات طابع فريد، نظرا للعلاقة الوثيقة التي تربطه بهذا البلد الذي قضى فيه عقدين من الزمن مع نادي برشلونة. ورغم حمله للجواز الاسباني، الا ان تركيزه الان ينصب بالكامل على مواجهة اسبانيا وتحطيم احلامها في التتويج باللقب العالمي.
واظهرت الاحصائيات ان ميسي لا يزال يحتفظ بتأثيره القوي مع المنتخب، متجاوزا التوقعات التي كانت تشير الى امكانية تراجع مستواه بعد انتقاله للعب في الدوري الامريكي. ويطمح النجم الارجنتيني الى تتويج مسيرته الدولية بلقب جديد ينهي به الجدل الدائر حول كونه اللاعب الافضل على الاطلاق في تاريخ الساحرة المستديرة.
واضاف المحللون ان هذا النهائي قد يكون الفصل الاخير في حكاية ميسي الملحمية مع المونديال، حيث يسعى جاهدا لترك ارث لا يمحى قبل ان يقرر تعليق حذائه دوليا، وسط ترقب عالمي لما ستسفر عنه هذه المواجهة الكبرى امام الماتادور الاسباني.









