خبيران: ارتفاع الحوالات والاحتياطيات يعزز متانة الاقتصاد الأردني

خبيران: ارتفاع الحوالات والاحتياطيات يعزز متانة الاقتصاد الأردني
الوقائع الإخباري-أكد خبيران اقتصاديان أن ارتفاع حوالات العاملين الأردنيين في الخارج وزيادة الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي يعكسان متانة الاقتصاد الوطني، ويعززان قدرته على الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي، رغم التحديات والاضطرابات الإقليمية.

وأشارا إلى أن تنوع مصادر تدفق العملات الأجنبية إلى المملكة يدعم قدرة الأردن على تمويل مستورداته، والوفاء بالتزاماته الخارجية، والحفاظ على استقرار الأسواق، إلى جانب تعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني ورفع جاذبيته الاستثمارية.

وأظهرت بيانات أولية صادرة عن البنك المركزي الأردني ارتفاع إجمالي حوالات العاملين إلى المملكة بنسبة 14.5% خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، لتصل إلى 2.062 مليار دولار، فيما واصلت الاحتياطيات الأجنبية تسجيل مستويات مريحة تدعم الاستقرار النقدي والمالي.

وقال الخبير الاقتصادي فائق حجازين إن حوالات المغتربين تمثل أحد أبرز روافد ميزان المدفوعات والاحتياطيات الأجنبية، مشيراً إلى أن زيادة هذه التدفقات، إلى جانب الودائع الواردة من الخارج، تعكس الثقة بالقطاع المصرفي والاقتصاد الأردني.

وأضاف أن هذه المؤشرات تؤكد قدرة المملكة على التعامل مع المتغيرات الإقليمية، لافتاً إلى أن ارتفاع الدخل السياحي خلال شهر حزيران بنسبة 7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي يمثل مؤشراً على بدء تعافي النشاط السياحي.

وبيّن حجازين أن حجم الاحتياطيات الأجنبية يكفي لتغطية مستوردات المملكة من السلع والخدمات لمدة تقارب عشرة أشهر، وهي مدة تفوق المستويات التي تُعد مريحة وفق المعايير الاقتصادية الدولية.

من جانبه، أوضح المحلل الاقتصادي حسام عايش أن ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية يوفر للحكومة هامشاً أكبر للتعامل مع الأزمات، ويسهم في ضمان توافر السلع الأساسية واستقرار الأسواق، رغم الظروف الإقليمية.

وأشار إلى أن مصادر الاحتياطيات لا تقتصر على حوالات المغتربين، بل تشمل أيضاً احتياطي الذهب، والصادرات الوطنية، والإيرادات السياحية، مؤكداً أن تنوع هذه المصادر أسهم في تعويض أي تراجع في بعض الإيرادات.

وأضاف أن هذه المؤشرات تدعم ثقة المستثمرين، وتحسن البيئة الاستثمارية، وتوفر سيولة أكبر للبنوك، بما يعزز قدرتها على تمويل الأنشطة الاقتصادية ودعم النمو.

وأكد الخبيران أن تحسن المؤشرات المالية والنقدية ينعكس إيجاباً على التصنيف الائتماني للمملكة، ويعزز قدرتها على مواجهة المخاطر الاقتصادية، ويزيد من فرص استقطاب الاستثمارات وتمويل المشاريع الكبرى.




 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions