مأساة انسانية في عرض البحر.. فقدان ومصرع العشرات قبالة موريتانيا
سجلت السواحل الموريتانية فاجعة انسانية جديدة بعد اعلان جهات دولية عن فقدان ومصرع اكثر من مئة مهاجر اثناء رحلة محفوفة بالمخاطر نحو القارة الاوروبية. وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على تزايد وتيرة الهجرة غير النظامية عبر المحيط الاطلسي التي تحصد ارواح الباحثين عن فرص افضل بعيدا عن ظروفهم الاقتصادية الصعبة.
وكشفت التقارير الميدانية ان الحوادث الاخيرة اسفرت عن غرق او اختفاء ما يقرب من مئة واربعة واربعين شخصا في غضون ايام قليلة. واوضحت البيانات ان فرق الانقاذ تمكنت من انتشال ونجدة مئات الاشخاص الاخرين الذين كانوا يواجهون الموت في قوارب متهالكة تقطعت بها السبل في عرض المحيط.
وبينت التحقيقات الاولية ان احد القوارب القادمة من غامبيا ظل عالقا في المياه لمدة خمسة وعشرين يوما بعد نفاد الوقود مما ادى الى فقدان عدد كبير من الركاب الذين كانوا يطمحون للوصول الى جزر الكناري. واكد خفر السواحل الموريتاني نجاح عمليات انقاذ منفصلة شملت عشرات المهاجرين الذين انطلقوا من السنغال في ظروف مناخية صعبة.
طريق الموت نحو اوروبا
واضافت المفوضية الاممية ان مسار الهجرة نحو جزر الكناري يصنف حاليا كواحد من اخطر الطرق البحرية في العالم. واشارت الى ان طول المسافات المقطوعة واستخدام قوارب تفتقر الى ادنى معايير السلامة يجعل من الرحلة مخاطرة كبرى بحياة الابرياء.
وشددت الهيئات المعنية على ان المياه الاقليمية الموريتانية تحولت الى معبر رئيسي للمهاجرين القادمين من دول جنوب الصحراء. واوضحت ان غياب البدائل الاقتصادية في دول المصدر يدفع الشباب الى ركوب امواج المحيط رغم يقينهم بالمخاطر المحدقة التي تتربص بهم في كل رحلة.









