تحركات لبنانية مكثفة لضمان انسحاب اسرائيل الكامل من الجنوب
شدد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على عزم الدولة اللبنانية تكثيف جهودها السياسية والدبلوماسية من اجل تأمين انسحاب اسرائيلي كامل من كافة الاراضي اللبنانية. واكد خلال زيارته الميدانية الى بلدة زوطر الغربية ان هذه الخطوة تأتي ضمن مسار وطني يهدف الى ترسيخ الاستقرار في الجنوب وتمكين القوى العسكرية الوطنية من بسط سيادتها على كامل التراب اللبناني. واوضح ان العمل جار على تنفيذ الاتفاق الاطار الذي وقعته بيروت مع تل ابيب برعاية امريكية لضمان عودة الامور الى طبيعتها.
واشار سلام الى ان الحكومة تركز حاليا على مسارات موازية تشمل استكمال انتشار الجيش اللبناني في المناطق التجريبية وفتح الطرقات وازالة الركام المتراكم بفعل النزاع. واضاف ان تأمين الخدمات الاساسية للمواطنين يمثل اولوية قصوى لضمان عودة الاهالي الى قراهم ومنازلهم بكرامة وامان. وبين ان هذه التحركات تاتي في وقت تشهد فيه الاوضاع الميدانية تراجعا ملموسا في وتيرة العنف بعد تفاهمات اقليمية ودولية.
مسار الانسحاب والانتشار العسكري
واكدت التقارير الميدانية ان الجيش اللبناني باشر بالفعل مهامه في زوطر الغربية وسط تحديات لوجستية وميدانية لافتة. واوضحت مصادر عسكرية ان القوات اللبنانية واجهت بعض الاحتكاكات مع الجانب الاسرائيلي خلال عمليات الانتشار في مناطق التماس. وشدد الجيش اللبناني على موقفه الرافض لاي تجاوزات مؤكدا التزامه الكامل بالاتفاقيات المبرمة لضمان حصر السلاح بيد الدولة.
وكشفت المعطيات الاممية عن عودة اكثر من سبعمئة الف نازح الى مناطقهم خلال الاسابيع القليلة الماضية بفضل استقرار الاوضاع الامنية نسبيا. واضافت التقارير ان هذا الرقم يعكس رغبة المواطنين في استعادة حياتهم الطبيعية رغم حجم الدمار الكبير الذي خلفته الحرب في القرى الجنوبية. وبين مراقبون ان استمرار المفاوضات بين الاطراف المعنية يمثل الركيزة الاساسية لضمان نجاح الانسحاب التدريجي للقوات الاسرائيلية من المواقع التي ما زالت تتمركز فيها.









