مصير المستاجرين في مصر بعد تمديد مهلة السكن البديل
قررت الحكومة المصرية منح فرصة اضافية للمتضررين من تعديلات قانون الايجار القديم عبر تمديد مهلة التقديم على وحدات السكن البديل لمدة ثلاثة اشهر اخرى. وتاتي هذه الخطوة في محاولة لاحتواء التحديات التي واجهت عملية التسجيل الالكتروني عبر منصة مصر الرقمية التي انطلقت في وقت سابق.
وكشفت البيانات الرسمية ان اعداد المتقدمين وصلت الى نحو 102 الف طلب موزعة بين وحدات سكنية وغير سكنية، واكدت الجهات المعنية ان هذه الوحدات تاتي ضمن خطة الدولة لتوفير بدائل مناسبة لقاطني عقود الايجار القديم وفق انظمة سداد ميسرة خلال الفترة الانتقالية التي حددها القانون.
واوضحت مي عبد الحميد الرئيسة التنفيذية لصندوق الاسكان الاجتماعي ان التقديرات السابقة لعدد الاسر المتضررة قد تكون مبالغا فيها، مشيرة الى ان التغيرات التي طرأت على العلاقات الايجارية على مدار العقد الماضي قد قلصت الاعداد الفعلية بشكل ملحوظ.
تحديات تطبيق قانون الايجار القديم
وبين النائب عاطف مغاوري ان عزوف الكثير من المواطنين عن التسجيل يعود الى مخاوفهم من التخلي عن الوحدات التي يسكنونها منذ عقود طويلة، واضاف ان غياب البيانات الدقيقة حول الشقق المشمولة بالقانون يزيد من حالة الارتباك في التطبيق العملي للقرارات الحكومية.
واكد مغاوري ان هناك صعوبات لوجستية تواجه توفير بدائل في نفس النطاق الجغرافي، خاصة في المحافظات المزدحمة مثل القاهرة التي تفتقر الى مساحات اراض جديدة، مما يدفع المواطنين للتمسك بوحداتهم الحالية خوفا من الانتقال الى مناطق نائية.
وذكر المستشار القانوني لجمعية المتضررين احمد البحيري ان قطاعا من المستاجرين يمتنع عن التسجيل بانتظار احكام قضائية مرتقبة، موضحا ان هؤلاء يخشون ان يعتبر التسجيل اقرارا قانونيا بفقدان حقوقهم الاصلية في عقود الايجار السارية.
مستقبل العقود والطعون القضائية
واشار القانون الجديد الى انهاء عقود الايجار القديم خلال سبع سنوات للشقق السكنية وخمس سنوات للوحدات غير السكنية، مع تطبيق زيادات سنوية متدرجة في القيمة الايجارية بدات بالفعل لتنظيم العلاقة بين المالك والمستاجر بشكل اكثر عدالة.
واضاف شريف الجعار رئيس اتحاد المستاجرين ان الغموض الذي يكتنف مواقع واسعار وطرق سداد الوحدات البديلة يجعل المواطنين في حالة ترقب، مبينا ان الكثيرين يراهنون على ما ستصدره المحكمة الدستورية العليا من احكام قد تغير مسار تطبيق القانون الحالي.
وتستمر المحاكم المصرية في نظر العديد من الطعون المرفوعة ضد القانون، حيث تترقب الاوساط القانونية جلسات هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية الشهر المقبل للفصل في دستورية بعض مواد القانون التي اثارت جدلا واسعا بين الملاك والمستاجرين.









