واشنطن تصعد عملياتها العسكرية وتضرب بنك اهداف جديد داخل العمق الايراني
شنت الولايات المتحدة سلسلة من الغارات الجوية المكثفة التي استهدفت مواقع عسكرية وبحرية استراتيجية داخل الاراضي الايرانية، في تصعيد عسكري جديد شمل مناطق ممتدة من جنوب البلاد وصولا الى ساحل بحر قزوين، حيث تركزت العمليات على تدمير قدرات الحرس الثوري في ليلة وصفت بانها الاكثر سخونة ضمن سلسلة الهجمات المستمرة منذ نحو اسبوعين.
وكشفت تقارير ميدانية عن وقوع خسائر بشرية ومادية جراء هذه الضربات التي طالت محافظة خوزستان ومناطق اخرى، مما دفع السلطات المحلية الى اعلان حالة الاستنفار وسط دوي انفجارات متتالية هزت مدنا رئيسية، بينما اكدت مصادر محلية مقتل اربعة اشخاص واصابة اخرين في الهجمات التي استهدفت مواقع عسكرية حساسة.
واوضحت القيادة المركزية الاميركية ان هذه العمليات تاتي في اطار استراتيجية تهدف الى تحييد تهديدات الحرس الثوري للملاحة الدولية في مضيق هرمز، مشيرة الى ان الاهداف شملت مراكز قيادة ومنشآت لتخزين الطائرات المسيرة وشبكات اتصال متطورة لتقليص قدرة طهران على زعزعة استقرار المنطقة.
استهداف القواعد البحرية ومنظومات الدفاع
واضافت القيادة المركزية ان مضيق هرمز لا يزال مفتوحا امام حركة السفن التجارية بفضل الحماية العسكرية الاميركية، مع وجود اكثر من خمسين الف جندي في الشرق الاوسط لضمان امن الممرات المائية، في وقت اكدت فيه طهران تفعيل منظومات الدفاع الجوي في محيط العاصمة ومناطق اخرى للتعامل مع التهديدات الجوية.
وبينت تقارير اعلامية ايرانية ان الضربات طالت مقر القوة البحرية التابعة للحرس الثوري في محافظة جيلان الشمالية، مما ادى الى وقوع اضرار مادية جسيمة في المعدات العسكرية، بينما شهدت مدينة بندر عباس ومناطق جزيرة قشم عمليات استهداف مركزة طالت مواقع بحرية تستخدم في تسيير الزوارق المسيرة.
وشدد مسؤولون محليون في المحافظات الايرانية على ان الهجمات تسببت في انقطاع مؤقت للتيار الكهربائي في بعض المناطق، مع استمرار سماع دوي انفجارات في محافظات لرستان واصفهان ومركزي، مما يعكس اتساع رقعة بنك الاهداف الاميركي ليشمل منشآت حيوية في عمق البلاد.
تداعيات التصعيد العسكري في العمق الايراني
واكد مراقبون ان هذه الضربات تمثل تحولا نوعيا في قواعد الاشتباك بين واشنطن وطهران، حيث تسعى القوات الاميركية الى ضرب القدرات الصاروخية والبحرية قبل انطلاقها، خاصة بعد ورود انباء عن محاولات اعتراض صواريخ متطورة في اجواء محافظة كرمان دون تأكيدات رسمية حتى اللحظة.
وذكرت مصادر محلية ان الهجمات لم تتوقف عند المواقع الساحلية بل امتدت الى مناطق جبلية ومواقع استراتيجية قرب مفاعل اراك، مما يشير الى ان بنك الاهداف الاميركي اصبح اكثر دقة وشمولية، مع استمرار حالة الترقب لما ستؤول اليه الاوضاع في ظل استمرار العمليات العسكرية لليلة الثالثة عشرة على التوالي.
واختتمت التقارير ان المشهد الميداني في ايران يشير الى استمرار الضغط العسكري الاميركي المكثف، مع تواصل انتشار القوات البحرية والجوية في المنطقة لضمان عدم تعرض مصالحها والملاحة الدولية لاي تهديدات مستقبلية من قبل القوات الايرانية.









