واشنطن تعيد رسم خارطة الاهداف العسكرية داخل العمق الايراني
شهدت الساعات الماضية تصعيدا لافتا في العمليات العسكرية الامريكية داخل الاراضي الايرانية، حيث وسعت واشنطن قائمة اهدافها الاستراتيجية لتشمل منشآت حيوية وبحرية وعسكرية موزعة على رقعة جغرافية واسعة تمتد من جنوب البلاد وصولا الى سواحل بحر قزوين في الشمال. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات المكثفة لليوم الثالث عشر على التوالي، مما يعكس تحولا في استراتيجية التعامل مع التهديدات التي يمثلها الحرس الثوري في المنطقة.
واوضحت القيادة المركزية الامريكية ان الضربات ركزت بشكل دقيق على مراكز القيادة والتحكم العسكري، بالاضافة الى تدمير مخازن الطائرات المسيرة وشبكات الاتصالات المتطورة ومواقع المراقبة الساحلية. وبينت القيادة ان الهدف الجوهري من هذه التحركات هو تقليص قدرات طهران على تهديد حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز، مؤكدة في الوقت ذاته ان المضيق لا يزال مفتوحا امام السفن التجارية بفضل الحماية العسكرية الامريكية المستمرة.
واكدت تقارير ميدانية وقوع خسائر بشرية ومادية في عدة محافظات، حيث اعلنت السلطات المحلية في محافظة الاحواز عن مقتل اربعة اشخاص واصابة اخرين جراء ضربات صاروخية طالت مواقع متفرقة. واضافت المصادر ان الهجمات شملت مدنا حيوية مثل بندر عباس وجزيرة قشم، حيث تسببت الغارات في انقطاعات مؤقتة للتيار الكهربائي واضرار في البنية التحتية العسكرية والبحرية.
استراتيجية امريكية جديدة لاحتواء التهديدات البحرية
وبينت التقارير ان الضربات لم تقتصر على الجنوب، بل امتدت لتشمل مقرا للقوة البحرية التابعة للحرس الثوري في محافظة جيلان المطلة على بحر قزوين، مما يشير الى قدرة امريكية على الوصول الى اهداف في عمق المناطق الاستراتيجية الايرانية. وافادت مصادر محلية بسماع دوي انفجارات متتالية في مدن رشت وبندر انزلي، مع ورود انباء عن تضرر معدات عسكرية حساسة في تلك المواقع.
واشار مسؤولون الى ان العمليات شملت ايضا مواقع في محافظات لرستان واصفهان ومركزي، حيث استهدفت ضربات دقيقة منشآت قريبة من مفاعل اراك للمياه الثقيلة ومواقع عسكرية في مدينة نايين. واكدت السلطات الايرانية تفعيل منظومات الدفاع الجوي في عدة مناطق، بما في ذلك محيط العاصمة طهران، في محاولة للتصدي للهجمات التي باتت تستهدف مفاصل القوة العسكرية في كافة انحاء البلاد.
وذكرت تقارير غير مؤكدة ان الدفاعات الايرانية حاولت اعتراض صواريخ متطورة في اجواء محافظة كرمان، بينما لا تزال التقديرات تشير الى ان واشنطن عازمة على المضي قدما في استراتيجيتها الهادفة الى تحييد القدرات الصاروخية والجوية الايرانية. واضافت التحليلات ان هذا الضغط العسكري يهدف الى فرض واقع جديد يمنع طهران من ممارسة انشطتها التي تراها واشنطن مزعزعة لاستقرار الممرات المائية والمصالح الحيوية في الشرق الاوسط.









