شبكات تهريب النفط في العراق تمول المليشيات وحلفاء ايران بالخارج
كشفت تقارير حديثة عن وجود منظومة مالية معقدة تديرها مكاتب اقتصادية تابعة لفصائل مسلحة داخل العراق، حيث تعمل هذه الكيانات كخوارزمية خفية للسيطرة على موارد الدولة. وتعتمد هذه الشبكات على جيش من المقاولين والوسطاء لتطويع الاقتصاد لصالح اجندات سياسية وحزبية، مما مكنها من الاستحواذ على حصص ضخمة من ريع النفط العراقي على مدار العقدين الماضيين.
واوضحت التحقيقات ان هذه المكاتب الاقتصادية لا تكتفي بالتحكم في السوق المحلية وتوجيه مسارات الانتخابات، بل تلعب دورا محوريا في عمليات تهريب النفط الاسود. واكدت المصادر ان عوائد هذه الانشطة غير القانونية لا تذهب فقط لدعم المرشحين الموالين للداخل، بل يتم توجيه اجزاء كبيرة منها لتمويل حركة حماس وجماعة الحوثي في اطار استراتيجية اقليمية تقودها ايران.
وبينت شهادات لمسؤولين ومحاسبين ان النظام المتبع صمم ليولد مكاتب فرعية بشكل ذاتي مستمدا قوته من نفوذ الجماعات المسلحة داخل مؤسسات الدولة. وشدد الخبراء على ان هذا النفوذ يمتد ليشمل الوزارات ومجالس المحافظات والمصارف، مما خلق بيئة خصبة لعمل اكثر من الف شركة واجهة تعمل تحت غطاء قانوني زائف لشرعنة الانشطة غير المشروعة.
فساد قطاع النفط وشبكات النفوذ
واضافت التحقيقات ان الاعتقالات الاخيرة التي طالت مسؤولين بارزين في وزارة النفط كشفت عن تغلغل الفساد في مفاصل حساسة، حيث يخضع حاليا وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي للتحقيق. واظهرت المعلومات ان الجميلي يعد واحدا من خمس شخصيات نافذة تدير عمليات تهريب منظمة وممنهجة من مصافي النفط الموجودة في شمال البلاد.
وتابعت التقارير ان هذه الشبكات تقدر بنحو اربعين شبكة رئيسية تمتلك مئات خلايا النفوذ داخل الدوائر الحكومية، مما يجعل من الصعب تفكيك هذه المنظومة دون اجراءات جذرية. واكدت النتائج ان النظام المالي الموازي الذي انشأته هذه الفصائل اصبح يشكل خطرا وجوديا على الاقتصاد العراقي، حيث يتم استنزاف موارد الدولة لتمويل صراعات اقليمية بعيدة عن المصلحة الوطنية.









