غوتيريش في دمشق لدعم مرحلة الانتقال السياسي وبناء مستقبل سوريا
وصل الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش الى العاصمة دمشق في زيارة رسمية تعد الاولى من نوعها لمسؤول اممي بهذا المستوى منذ سنوات طويلة. وتهدف هذه الخطوة الى تعزيز المسارات الانتقالية في البلاد وتقديم الدعم الدولي اللازم لبناء دولة مستقرة وشاملة بعد فترة طويلة من الاضطرابات. واستقبل وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني الوفد الاممي في مطار دمشق الدولي وسط اهتمام دولي واسع بهذه الزيارة التي تاتي في توقيت حاسم.
واكدت مصادر اممية ان غوتيريش سيبحث مع القيادة السورية بقيادة احمد الشرع سبل تعزيز الاستقرار الداخلي والمضي قدما في عملية الانتقال السياسي. وبين المتحدث باسم الامين العام ستيفان دوجاريك ان الفرصة الحالية تمثل منعطفا مهما ليس فقط للتعافي من اثار النزاع الطويل ولكن لوضع اسس مستقبل اكثر ازدهارا لجميع مكونات الشعب السوري. واضاف ان الامم المتحدة تضع ثقلها السياسي والانساني لدعم الحكومة السورية في هذه المرحلة الانتقالية الدقيقة.
وشدد المجتمع الدولي في بياناته الاخيرة على ضرورة بناء مؤسسات قوية وفاعلة تضمن التعددية والمشاركة الشعبية الواسعة. واوضح نائب المبعوث الخاص للامم المتحدة كلاوديو كوردوني ان الزيارة تحمل رسالة التزام قوية من المنظمة الدولية تجاه الشعب السوري. واشار الى ان الحوار سيتضمن ايضا لقاءات مع ممثلين عن المجتمع المدني والمنظمات المعنية بحقوق الانسان لضمان شمولية العملية السياسية.
اجندة الزيارة وتحديات المنطقة
وتتضمن زيارة غوتيريش ملفات امنية وسياسية معقدة حيث من المقرر ان يزور مقر قوة الامم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في الجولان. وكشف مسؤولون ان هذه الزيارة تاتي في ظل توترات حدودية مستمرة ومحاولات دبلوماسية لضبط الاوضاع في المناطق العازلة. واظهرت التقارير الاممية وجود تنسيق مستمر لمنع التصعيد العسكري وضمان استقرار المنطقة.
وبينت الاحصائيات الصادرة عن الامم المتحدة ان ملايين السوريين لا يزالون بحاجة الى مساعدات انسانية عاجلة رغم عودة اعداد كبيرة من النازحين الى ديارهم مؤخرا. واوضحت المقررة الخاصة للامم المتحدة باولا غافيريا بيتانكور ان سوريا تمتلك مقومات حقيقية للانتقال من مرحلة ادارة النزوح الى مرحلة الحلول المستدامة. واضافت ان النجاح الحقيقي يقاس بمدى قدرة المواطنين على استعادة حقوقهم وبناء حياتهم بامان وكرامة.
واكد المراقبون ان وجود غوتيريش في دمشق يعكس رغبة دولية في طي صفحة الماضي وفتح افاق جديدة للتعاون. وذكرت مصادر مطلعة ان اللقاءات المرتقبة مع المسؤولين السوريين ستناقش اليات تعزيز الامن الاقليمي وتثبيت وقف اطلاق النار. وشدد غوتيريش في وقت سابق على اهمية التعاون الجماعي لتجاوز التحديات الراهنة وضمان عدم تكرار مآسي النزاع التي شهدتها البلاد على مدار العقد الماضي.









