جحيم مدينة الابيض السودانية نساء تحت وطاة المسيّرات والعنف الجنسي
كشفت تقارير حقوقية حديثة عن واقع ماساوي تعيشه النساء والفتيات في مدينة الابيض السودانية حيث يجدن انفسهن عالقات في دائرة من المخاطر المميتة التي لا تنتهي. واوضحت البيانات ان المدنيات يواجهن تهديدات مباشرة من الطائرات المسيرة خلال ساعات النهار بينما يتعرضن لمخاطر العنف الجنسي المروع عند محاولتهن تامين احتياجاتهن من المياه ليلا في ظل الحصار المطبق الذي تعيشه المدينة. واكدت الهيئات الدولية ان الحصول على المياه اصبح رحلة محفوفة بالموت والانتهاكات الجسيمة التي تضاعفت مع استمرار النزاع المسلح في مختلف ارجاء السودان.
وبينت التقارير ان الوضع الانساني في شمال كردفان وصل الى مستويات حرجة للغاية مع تزايد وتيرة الهجمات التي تستهدف البنية التحتية ومصادر المياه الاساسية. واشارت التقديرات الى ان النساء والاطفال يشكلون النسبة الاكبر من سكان المدينة مما يفاقم من حجم المعاناة اليومية في ظل غياب الامن والحماية. واوضحت ان التحديات التي تواجهها النساء لا تقتصر على غياب الامن فحسب بل تمتد لتشمل صعوبة الوصول الى الرعاية الصحية والغذاء الضروري للبقاء على قيد الحياة.
واقع مرير وازمات انسانية متفاقمة
وشددت الهيئات المعنية على ان ملايين النساء والفتيات في السودان باتوا في امس الحاجة الى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي والحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي. واكدت ان اعداد المحتاجات لهذه الخدمات ارتفعت بشكل جنوني منذ اندلاع الصراع مما يعكس حجم الكارثة التي تفتك بالمجتمعات المحلية. واضافت ان نقص التمويل الدولي المخصص للمنظمات النسائية ادى الى اغلاق العديد من المراكز الامنة التي كانت تمثل الملاذ الوحيد للناجيات من الانتهاكات.
وكشفت المعطيات الميدانية ان اكثر من ثلثي المنظمات النسائية اضطرت لتقليص خدماتها او التوقف عن العمل تماما بسبب انعدام الموارد. وبينت ان استمرار هذا التدهور في الدعم الانساني سيؤدي بلا شك الى تعميق الازمات التي تعاني منها المدنيات في مدن مثل الابيض التي باتت تعيش ظروفا تشبه العزلة التامة. واظهرت التحذيرات الاممية ان التغاضي عن هذه الانتهاكات قد يؤدي الى تكرار سيناريوهات مروعة شهدتها مناطق اخرى في البلاد مما يستدعي تحركا عاجلا لتوفير الحماية للمدنيين.









