رؤية سياسية جديدة لاوزغور اوزيل تضع الحزب الجديد على طريق السلطة في تركيا
يخطو زعيم المعارضة التركية اوزغور اوزيل خطوات متسارعة نحو تثبيت اركان حزبه الجديد عبر استكمال تشكيل المجالس القيادية واللجان التنفيذية. واستهل اوزيل نشاطه الرسمي بزيارة ضريح مؤسس الجمهورية مصطفى كمال اتاتورك برفقة اعضاء مجموعته البرلمانية في رسالة رمزية تؤكد تمسكه بمبادئ الدولة العلمانية والوطنية. واوضح اوزيل ان هذه التحركات تمثل البداية الفعلية لمسيرة الحزب نحو السلطة معتمدا على روح النضال التاريخي التي ارسى دعائمها اتاتورك ورفاقه.
واكد اوزيل خلال الاجتماع الاول للمجلس ان الحزب يضع نصب عينيه تجاوز العقبات التنظيمية والمالية عبر فتح باب التبرعات تمهيدا لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. وبين ان الحزب سيعمل من مقره المؤقت في البرلمان حتى يتم تجهيز المقر الدائم خلال الاسابيع القليلة القادمة. وكشف المتحدث باسم الحزب زينل امره عن وجود تنسيق داخلي مكثف لضمان انطلاق العمل الحزبي بكامل طاقته في اسرع وقت ممكن.
واشار اوزيل الى ان الضغوط السياسية التي يمارسها تحالف الشعب الحاكم لن تثني الحزب عن اهدافه. واضاف ان المطالبات بتقاسم الدعم المالي الذي كان مخصصا لحزب الشعب الجمهوري تثير جدلا واسعا في الاوساط السياسية التركية. وشدد على ان الحزب سيواصل نهجه المستقل رغم التحديات القانونية والمالية التي تواجهه في مرحلة التأسيس.
برنامج الحزب الجديد ومسارات التغيير
كشف الحزب عن برنامجه السياسي الشامل الذي يركز على الانتقال الى نظام برلماني يعزز الفصل بين السلطات ويحد من الصلاحيات التنفيذية المطلقة. واظهر البرنامج رغبة الحزب في اعادة تعريف دور الرئاسة لتكون اطارا دستوريا رمزيا وموحدا. واكد ان الرؤية الاقتصادية والاجتماعية للحزب تهدف الى تغيير النظام الحالي الذي وصفه بالظلامي عبر تعزيز العدالة وتكافؤ الفرص.
وبين البرنامج ان الحزب يولي اهتماما خاصا لتمثيل الشباب والنساء في مواقع صنع القرار السياسي. واضاف ان هناك التزاما بوضع قانون لاخلاقيات العمل السياسي وضمان الشفافية المالية. واوضح ان الحزب يسعى لتعزيز الاستقلال الاداري والمالي للحكومات المحلية وتطبيق الميثاق الاوروبي للحكم الذاتي بشكل كامل.
واكد البرنامج ان السياسة الخارجية ستشهد عودة قوية نحو التوجه الغربي مع الحفاظ على توازن العلاقات مع القوى الدولية. وشدد على ان الانضمام الى الاتحاد الاوروبي يمثل اولوية استراتيجية مع التمسك بمبدأ السلام في الداخل والسلام في العالم. واظهر ان الحزب سيدافع عن حقوق جمهورية شمال قبرص التركية وفقا للقانون الدولي.
مسار عملية السلام والقانون الاطاري
تواصل الاحزاب السياسية في تركيا مشاوراتها حول القانون الاطاري لعملية السلام الهادفة الى نزع السلاح وحل الازمات المزمنة. واوضح وفد من حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب ان هناك اجتماعات مكثفة مع الاحزاب الممثلة في البرلمان للوصول الى صيغة توافقية. واضاف ان مسودة القانون لا تزال قيد الاعداد وسيتم طرحها للنقاش العام قريبا.
وبينت المتحدثة باسم الحزب عائشة غل دوغان ان رئيس البرلمان سيلعب دورا محوريا في اعلان تفاصيل هذه العملية فور اكتمال التوافقات السياسية. واكدت ان قيادات الحزب ستبدأ جولة زيارات ميدانية لجميع القوى السياسية لتبادل الرؤى حول المرحلة المقبلة. واوضحت ان الهدف النهائي هو بناء نظام اجتماعي ديمقراطي قائم على المساواة والمشاركة للجميع.
واشار اوزيل في سياق متصل الى ان الحل الدائم للقضية الكردية يتطلب ارادة سياسية حقيقية تنهي العنف وتضمن الحقوق الثقافية واللغوية لجميع المواطنين. واضاف ان التنمية المتوازنة في المناطق الشرقية والجنوب شرقية تعد ركيزة اساسية للاستقرار. وشدد على ان الحزب سيتبنى نهجا حقوقيا يضمن حماية المرأة والعودة الى الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان.









