تحرك كويتي عراقي رفيع لاحتواء التوترات الحدودية وضمان استقرار منفذ العبدلي

تحرك كويتي عراقي رفيع لاحتواء التوترات الحدودية وضمان استقرار منفذ العبدلي

كشف وزير الداخلية الكويتي فهد يوسف سعود الصباح عن خطوات عملية لتعزيز التنسيق مع العراق، مؤكدا ان العلاقات بين البلدين راسخة وتتجاوز التحديات الراهنة، ومبينا ان منفذ العبدلي الحدودي سيستأنف عمله الطبيعي خلال الساعات القليلة المقبلة بعد التوترات الامنية الاخيرة. واكد الوزير خلال زيارة رسمية الى محافظة البصرة ان البلدين عازمان على وأد الفتنة في مهدها ومواجهة اي محاولات لزعزعة الامن المشترك بين الشعبين الشقيقين.

واضاف الصباح ان الزيارة التي تجمعه بمحافظ البصرة اسعد العيداني تعكس عمق الروابط الاخوية، موضحا ان اي محاولات لتعطيل حركة التنقل او التبادل التجاري بين الجانبين ستواجه بصرامة ولن يكتب لها النجاح. وشدد الوزير على ان القيادات الامنية تتابع عن كثب الهجوم الذي استهدف المنفذ الحدودي، مشيرا الى ان التعاون الثنائي سيظل صمام امان ضد التهديدات الخارجية.

وبين الوزير الكويتي ان استقرار الحدود يمثل اولوية قصوى، مؤكدا ان العمل سيتواصل لمنع اي اختراقات امنية قد تؤثر على مسار العلاقات الاستراتيجية بين الكويت والعراق. واوضح ان الوفد الكويتي وجد ترحيبا كبيرا في البصرة، مما يعزز الثقة في قدرة البلدين على تجاوز العقبات الامنية العابرة.

تنسيق مشترك لتجاوز الظروف الامنية

وقال محافظ البصرة اسعد العيداني ان الزيارة تمثل رسالة تآخي واضحة تعزز التنسيق بين العراق ودول الخليج، موضحا ان المنطقة تمر بظروف معقدة تتطلب تكاتفا اقليميا لتجاوز التداعيات الامنية. واكد العيداني ان التصرفات غير المسؤولة التي تظهر بين الحين والآخر لا تعبر عن جوهر الروابط المتينة بين الجانبين، مشددا على ان التنسيق الحكومي كفيل بضبط الامن ومنع التجاوزات.

واشار العيداني الى ان العراق حريص على استدامة قنوات التواصل مع الجوار الخليجي، مبينا ان العمل جار لضمان عدم تكرار الحوادث التي شهدها منفذ العبدلي مؤخرا. واكد ان الحوار هو السبيل الوحيد لضمان استقرار الحدود وتنمية المصالح التجارية المشتركة.

واضاف المحافظ ان هناك توجيهات صارمة بمتابعة الملفات الامنية العالقة، موضحا ان الهدف هو خلق بيئة امنة تسمح بتدفق البضائع وحركة المسافرين دون اي عوائق. وشدد على ان العراق يقدر عاليا الموقف الكويتي الداعم لاستقرار المنطقة.

نفي فصائلي للاتهامات الامنية

وكشف الناطق العسكري باسم سرايا اولياء الدم ابو مهدي الجعفري ان الفصيل لم ينفذ اي عمليات عسكرية ضد الكويت او اربيل خلال الايام الماضية، موضحا ان التقارير التي تحدثت عن ذلك تفتقر الى الدقة. واكد الجعفري ان هذه المزاعم تخدم اجندات تهدف الى خلط الاوراق واثارة البلبلة في وقت تسعى فيه الاطراف لتهدئة الاوضاع.

وبين الجعفري ان الفصيل لا يعمل وفق اجندات خارجية، مشددا على ان تحركاته مرتبطة فقط بالتكليف الشرعي والوطني. واوضح ان التقرير الاعلامي الذي ربطهم بالهجمات الاخيرة يعد استنتاجا خاطئا يعكس فهما قاصرا للواقع الميداني والسياسي.

واضاف ان الجماعة ترفض الزج باسمها في صراعات لا علاقة لها بها، مؤكدا ان المسؤولية الوطنية تقتضي عدم الانجرار وراء الشائعات التي تهدف الى توتير الاجواء بين العراق ومحيطه الاقليمي.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions