تقلبات اسعار الذهب وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وتوقعات الفائدة
شهدت اسعار الذهب تراجعا طفيفا في تعاملات اليوم بعد ان لامست اعلى مستوياتها في اسبوعين خلال الجلسة الماضية، حيث ياتي هذا الانخفاض بالتزامن مع قفزة ملحوظة في اسعار النفط نتيجة تصاعد حدة الصراعات في منطقة الشرق الاوسط، بينما يسود ترقب حذر في الاسواق العالمية بانتظار قرارات مجلس الاحتياطي الاتحادي المرتقبة بشان اسعار الفائدة في الاسبوع القادم.
وكشفت بيانات التداول استقرار المعدن الاصفر عند مستويات قريبة من 1320 دولارا للاوقية، وذلك عقب وصوله في وقت سابق الى حاجز 1365 دولارا، فيما سجلت العقود الامريكية الاجلة تراجعا بنسبة طفيفة بلغت 0.4 بالمئة، مما يعكس حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين الذين يوازنوا بين جاذبية الذهب كملاذ امن ومخاطر التضخم المرتبطة بالطاقة.
واظهرت التحليلات ان ارتفاع اسعار النفط الى اعلى مستوياتها في ستة اسابيع يضغط بشكل مباشر على معنويات السوق، حيث يخشى المتعاملون من ان تؤدي اضطرابات سلاسل امداد الطاقة الى موجة تضخم جديدة تجبر البنوك المركزية على التمسك بسياسات نقدية متشددة.
تاثير السياسة النقدية على المعادن النفيسة
وبينت المؤشرات الاقتصادية ان عوائد سندات الخزانة الامريكية لاجل سنتين قد صعدت الى اعلى مستوياتها في 17 شهرا، وهو ما يعزز التوقعات بان يظل البنك المركزي الامريكي حذرا في قراراته القادمة، بينما تترقب الاسواق ايضا تحركات البنك المركزي الاوروبي الذي قد يبقي على اسعار الفائدة ثابتة مع ترك احتمالات الرفع قائمة في المستقبل القريب.
واوضح الخبراء ان تراجع الدولار بنسبة 0.1 بالمئة قد قدم بعض الدعم المحدود للذهب، حيث يجعل هذا الانخفاض المعدن النفيس اقل تكلفة لحائزي العملات الاخرى، ومع ذلك تظل الانظار متجهة نحو التطورات الجيوسياسية التي قد تغير مسار المعادن بشكل مفاجئ.
واضافت البيانات المتعلقة بالمعادن الاخرى ان الفضة حققت مكاسب متواضعة بنسبة 0.3 بالمئة لتصل الى 19.90 دولار للاوقية، في حين سجل البلاتين والبلاديوم ارتفاعات متباينة وسط تداولات نشطة تشير الى تنوع مراكز المستثمرين في ظل التقلبات الحالية.









