مستقبل الاقتصاد المصري بعيدا عن برامج صندوق النقد الدولي
كشف محمد معيط المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي عن رؤية اقتصادية تؤكد امتلاك مصر للمقومات اللازمة لإدارة شؤونها المالية بشكل مستقل بعيدا عن الاعتماد على برامج تمويلية جديدة. واشار الى ان الدولة المصرية تمتلك القدرة الكاملة على صياغة وتنفيذ خططها التنموية المستدامة بما يخدم الاستقرار الاقتصادي والنمو طويل الامد.
واضاف معيط ان الالتزام بالرؤى الوطنية يعزز من قدرة الاقتصاد على جذب الاستثمارات الاجنبية وتشجيع القطاع الخاص على توسيع انشطته وخلق فرص عمل حقيقية للمواطنين. وبين ان القرار السيادي بشان الدخول في اتفاقيات جديدة مع المؤسسات الدولية يظل رهنا بالدراسات الدقيقة والمصالح العليا للبلاد.
واكد ان مصر تمتلك حاليا بدائل متنوعة لتدبير احتياجاتها التمويلية سواء عبر الاسواق الدولية او الشراكات الثنائية المباشرة. وشدد على ان العلاقة مع صندوق النقد ستستمر في اطارها الفني والتشاوري المعتاد بعيدا عن ضغوط البرامج التمويلية المباشرة.
تحديات الاقتصاد العالمي وتداعياتها
واوضح معيط ان المشهد الاقتصادي العالمي يمر بمرحلة دقيقة تتسم بالقلق نتيجة التوترات الجيوسياسية المتلاحقة في مناطق مختلفة من العالم. وبين ان تداعيات الازمات الدولية ادت الى تباطؤ معدلات النمو العالمي وصعوبة عودتها الى مستويات ما قبل الجوائح والحروب.
واشار الى ان ارتفاع الانفاق الدفاعي في القارة الاوروبية نتيجة الصراعات الراهنة يفرض ضغوطا اضافية على الموارد المالية العالمية. واكد ان هذه التطورات تتطلب استراتيجيات مرنة وقوية لضمان استقرار الاقتصاد الوطني في ظل بيئة دولية شديدة التقلب.
واوضح في ختام حديثه ان مصر تواصل مسارها الاصلاحي بالاعتماد على كوادرها الوطنية وبناء المؤسسات الاقتصادية القادرة على مواجهة الصدمات الخارجية. وبين ان التركيز في المرحلة المقبلة ينصب على تعزيز الانتاج المحلي وتحسين مستويات المعيشة من خلال سياسات مالية ونقدية متوازنة.









