ناقوس خطر في اوروبا بسبب تفشي فيروس غرب النيل
اصدر المكتب الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية في اوروبا تحذيرا عاجلا بشان تصاعد معدلات الاصابة بفيروس غرب النيل مع دخول موسم ذروة انتقال العدوى. واكدت المنظمة على ضرورة تكثيف جهود مكافحة البعوض وتعزيز مستويات الوعي لدى السكان والسياح بشان التدابير الوقائية الضرورية لتفادي لدغات الحشرات الناقلة للمرض.
واوضحت التقارير الصحية ان موسم نشاط الفيروس يمتد عادة من اواخر الربيع حتى الخريف حيث تبلغ وتيرة انتشاره ذروتها بين شهري يوليو وسبتمبر. وبينت البيانات المحدثة رصد بؤر اصابة محلية في دول عدة تشمل اليونان وايطاليا واسبانيا ورومانيا ومقدونيا الشمالية.
واضافت المنظمة ان الظروف المناخية الحالية لا سيما ارتفاع درجات الحرارة وطول فترة الصيف خلقت بيئة مثالية تمنح البعوض مساحات زمنية وجغرافية اوسع للتكاثر ونقل الفيروس. وشدد المسؤولون على ان هذا التغير السريع في العوامل البيئية يفاقم من تحديات السيطرة على انتشار المرض في القارة العجوز.
تطورات الحالة الوبائية في الدول الاوروبية
وكشفت الارقام المسجلة في اليونان عن قفزة مقلقة في عدد الاصابات البشرية حيث تم رصد 21 حالة مؤكدة في وقت قياسي. واظهرت الفحوصات ان الغالبية العظمى من هؤلاء المصابين يعانون من مضاعفات عصبية خطيرة مثل التهاب الدماغ او التهاب السحايا مما استدعى بقاء عدد كبير منهم تحت الرعاية الطبية المكثفة.
واشارت البيانات الواردة من ايطاليا الى اتساع النطاق الجغرافي لانتشار الفيروس ليشمل 17 منطقة مختلفة وهو ما يعكس توسع دائرة الخطر هذا الموسم. وتابعت المنظمة ان بقية الدول المذكورة سجلت حالات محدودة ولكنها تستدعي المراقبة الدقيقة لمنع تفاقم الوضع الصحي.
واكد الخبراء ان استراتيجية الوقاية تعتمد بشكل اساسي على تقليل فرص التعرض للدغات البعوض. واوضحوا ان خطوات بسيطة مثل ارتداء الملابس الواقية واستخدام طارد الحشرات والتخلص من المياه الراكدة حول المنازل تعد خط الدفاع الاول للحد من مخاطر انتقال العدوى.
غياب اللقاح وسبل الوقاية
وبينت المنظمة ان البشر لا يزالون يفتقرون الى لقاح معتمد للوقاية من فيروس غرب النيل. واوضحت ان العلاج المتاح يقتصر حاليا على الرعاية الداعمة في المستشفيات خاصة للحالات التي تتطور الى مضاعفات عصبية تهدد الجهاز المركزي.
واوصى المختصون بضرورة اتخاذ احتياطات صارمة خلال فترات نشاط البعوض خاصة عند الفجر والغسق. واكدوا على اهمية تركيب الحواجز والشبكات الواقية على النوافذ والابواب لتقليل فرص دخول الحشرات الى الاماكن المغلقة.
وذكرت المنظمة ان نسبة تتراوح بين 70 و80 بالمئة من المصابين لا تظهر عليهم اي اعراض واضحة. واضافت ان النسبة المتبقية قد تعاني من الحمى والصداع وآلام العضلات فيما تظل المضاعفات الخطيرة نادرة ولكنها تستوجب التدخل الطبي الفوري عند ظهور علامات تحذيرية.









