"دمرونا وخربوا بيوتنا".. نقيب المطاعم يفتح النار على تحول المخابز لبيع المعجنات والحلويات

"دمرونا وخربوا بيوتنا".. نقيب المطاعم يفتح النار على تحول المخابز لبيع المعجنات والحلويات
الوقائع الإخبارية -(هبة الزعبي ) بلهجة حادة تعكس حجم الاحتقان داخل قطاع المطاعم ومحال الحلويات، فتح النقيب عمر العواد النار على ما وصفه بـ "التغول التجاري الصارخ" للمخابز، وخروجها التام عن وظيفتها الأساسية المتمثلة في توفير رغيف الخبز للمواطنين.

وأكد العواد أن واقع السوق بات مشوهاً؛ إذ تحولت المخابز إلى مجمعات تجارية تبيع الحلويات بأنواعها كالعوامة والهريسة والكنافة والكيك، مروراً بالمثلجات والمعجنات وطبخ "القِدرة"، وصولاً إلى بيع زيت الزيتون وبطاقات الخلوي، واصفاً هذا التمدد بالخلل الجسيم الذي يضرب استثمارات أصحاب المطاعم في مقتل.

وأوضح النقيب أن المعادلة باتت ظالمة وغير متكافئة إطلاقاً، مشيراً إلى أن المخابز تتمتع بمزايا استثنائية لا تتوفر للمطاعم؛ فالطحين والخبز مدعومان لديها، وكلفة اليد العاملة التي تشغلها متدنية ورخيصة، فضلاً عن إعفائها من ضريبة المبيعات التي تثقل كاهل المطاعم بمصاريف إضافية باهظة.

ولفت العواد إلى مفارقة تثير الريبة؛ فرغم أن كلف مدخلات الإنتاج واحدة والاشتراطات الصحية الصادرة عن الجهات الرقابية موحدة، إلا أن أسعار المعجنات في بعض المخابز تسجل مستويات أعلى مقارنة بالمطاعم رغم كل الدعم والإعفاءات الممنوحة للمخبز.

وعن حجم الضرر الحاصل، كشف العواد بصراحة أن النقابة لا تملك دراسات رقمية أو إحصائيات مدونة بحجم الخسائر، لكنه استدرك بأن صرخات الشكاوى التي تصلهم يومياً من أصحاب المطاعم تلخص المشهد بعبارات قاسية مثل "دمرونا وخربوا بيوتنا"، جراء سحب الزبائن وتراجع الإقبال ومشاركتهم في لقمة عيشهم دون وجه حق.

وحمّل العواد وزارة الصناعة والتجارة المسؤولية المباشرة عما وصل إليه القطاع، متهماً إياها بالتفرج على الأزمة ومحاربة القطاعات بدلاً من حمايتها، متسائلاً باستهجان: "لماذا يحظى المخبز بمعاملة تفضيلية وكأن على رأسه ريشة؟ ولماذا لا يُلزم كل طرف بحدود ترخيصه وغاياته القانونية كما تفعل باقي الدول؟".

وفي المقابل، استثنى العواد المؤسسة العامة للغذاء والدواء من انتقاداته، واصفاً إياها بأرقى وأعدل مؤسسة رقابية في الأردن لتعاملها بمهنية صارمة وتطبيقها المعايير الصحية والرقابية على الجميع بمسطرة واحدة ودون أدنى تمييز، مجدداً مطالبته العاجلة بضبط السوق وفرض سيادة القانون قبل إغلاق المزيد من المطاعم أبوابها.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions