"مرّ أسبوع ولم يأتِ للغداء".. ابنة الشهيد الدكتور ماهر الرزيقات تودّع والدها بكلمات تدمي القلوب
"مرّ أسبوع ولم يأتِ للغداء".. ابنة الشهيد الدكتور ماهر الرزيقات تودّع والدها بكلمات تدمي القلوب
الوقائع الإخبارية ـ وجهت ميرال، ابنة شهيد الوطن الدكتور ماهر الرزيقات، رسالة مؤثرة إلى روح والدها بعد مرور أسبوع على استشهاده، معبرة عن عمق الصدمة وألم الفقد الذي يعتصر عائلتها، ومستذكرة التفاصيل الأسرية التي رحلت برحيله.
وأوضحت ميرال، في نص نشرته عبر حسابها، أنها كانت تنتظر عودة والدها يوم الجمعة لتناول طعام الغداء سوية قبل أن يفجعوا بنبأ استشهاده، مشيرة إلى صعوبة استيعاب الواقع الجديد. وتساءلت بمرارة عن غياب تفاصيل الرعاية الابوية اليومية، من المتابعة الدراسية والتوصيل اليومي، إلى الرحلات العائلية والاهتمام بأصغر احتياجاتهم.
واختتمت رسالتها بعهد قطعته لوالدها الشهيد بأن تظل قوية لتسند والدتها وأشقاءها (ميرنا وينال)، ومواصلة مسيرتها لتظل موضع فخره، مؤكدة أن حضوره سيبقى حاضراً في أحاديث العائلة وذكرياتها، معربة عن أملها ورجائها بالقيامة والسلام لروحه.
وتالياً نص ما كتبته ميرال:
"مر أسبوع كامل...
وكل يوم كنت أصحى وأتمنى شغلة وحدة: يا ريت يكون كل إشي حلم، يا ريت أصحى وألاقيك قدامي، أسمع صوتك، وأسلم عليك.
يوم الجمعة طلعت وكنت بستنى ترجع ونقعد ع طاولة الغدا مع بعض، ونوكل من ورق الدوالي من يلي لفيتهم معنا. استنيت بس ما أجيت، وبالأخير وصلنا الخبر زي الصدمة، ما كنت متوقعة أسمعه ولا قادرة أستوعبه لحد هسا.
رحت وتركتنا ومش رح ترجع مرة ثانية، مش رح أرجع أسمع صوتك ولا أشوفك قدامي.
مين هسا بده يصير يوصلني وين ما بدي؟ مين بده يجيب إلي الأغراض يلي بحبها بدون ما أحكي؟ مين بده يسألني عن الامتحان وكيف قدمت فيه؟ مين بده أحكي إله عن علاماتي وأنا مبسوطة لأني عارفة رح تكون فخور فيني؟ مين بده يطلعنا مشاوير ويخطط نسافر ونغير جو مع بعض؟ مين؟ مين؟
ما كنت متخيلة بيوم إنه هذول التفاصيل الصغيرة رح تصير ذكرى، ورح أصير أتمنى أرجع إلها.
بس رح أوعدك إني رح أخليك فخور فينا كلنا وين ما كنت، وإني رح أنتبه وأدير بالي ع ماما وميرنا وينال، ورح أكون قوية حتى أقدر أسندهم. بوعدك يا بابا.
رحلتَ عن عيونا، بس رح تضل حاضراً في أحاديثنا، وفي تفاصيل أيامنا، وفي كل ذكرى تجمعنا بك. ورح أضل أشتاق إلك في كل مرة يصير إشي كثير حلو وأتمنى أحكيه إلك.
ليتني أستطيع أن أقول لك مرة أخيرة: اشتقت إليك، وليتني أستطيع أن أسمع منك ولو كلمة واحدة، أو أن أجلس معك مرة أخرى دون أن أعرف أن الوقت يمضي.
لروحك الرحمة والسلام، حبيبي يا بابا.
نم بسلام يا القلب الطيب، في حضن الرحمة الإلهية. وليكن رجاؤنا بالقيامة عزاءنا..."








