شلل في طرابلس: حراك شبابي يطلق عصيانا مدنيا شاملا ضد الاجسام السياسية
استيقظت العاصمة الليبية طرابلس فجر اليوم على وقع تحركات ميدانية واسعة تقودها مجموعات شبابية اعلنت بدء عصيان مدني شامل ردا على الاوضاع المعيشية والسياسية المتردية. وشهدت مناطق حيوية في المدينة تجمعات غاضبة تمثلت في اغلاق مقرات حكومية وشركات عامة ابرزها شركة ليبيانا للاتصالات ومقر وزارة الخارجية التي تم تحصين مداخلها بسواتر ترابية في خطوة تصعيدية لافتة.
واكد القائمون على الحراك في بيان رسمي ان الهدف الاساسي من هذه الخطوات هو شل عمل الحكومة الحالية والضغط باتجاه اسقاط كافة الاجسام السياسية القائمة بما فيها مجلس النواب والمجلس الرئاسي. واضاف البيان ان الحراك لا يستهدف تعطيل مصالح المواطنين بقدر ما يسعى لفرض واقع جديد ينهي حالة الفساد المستشري ويحاسب المسؤولين عن تدهور الخدمات العامة.
وبينت المصادر الميدانية ان رقعة الاحتجاجات توسعت لتشمل مناطق تاجوراء وجنزور حيث تجمع العشرات امام محطات الكهرباء احتجاجا على الانقطاعات المتكررة للتيار. واوضح شهود عيان ان متظاهرين اقدموا على حرق الاطارات في طرق رئيسية تعبيرا عن رفضهم لسياسات تخفيف الاحمال التي عادت لتثقل كاهل المواطنين مع ارتفاع درجات الحرارة.
مطالب شعبية وتصعيد ضد الانقسام السياسي
وشددت قوة حماية وتأمين ديوان رئاسة الوزراء على ضرورة ضبط النفس ودعت في بيان مقتضب المواطنين الى عدم الانجرار خلف دعوات الفوضى التي قد تضر بالممتلكات العامة. واضافت القوة انها تتابع التطورات عن كثب دون ان يصدر اي تعليق رسمي من الحكومة حول كيفية التعامل مع هذا التحرك الواسع الذي يعكس حالة من الاحتقان الشعبي.
واظهرت المعطيات الميدانية ان الانفجار الشعبي جاء نتيجة تراكم ازمات اقتصادية خانقة تتمثل في تضخم الاسعار وفقدان العملة لقوتها الشرائية اضافة الى حالة القلق العام من صفقات سياسية تلوح في الافق لتقاسم السلطة. واكد مراقبون ان هذا العصيان يعيد ترتيب اولويات الشارع الليبي الذي بات يطالب بتغيير جذري وشامل بعيدا عن الحلول الترقيعية التي تفرضها الاطراف المتصارعة.









