تحركات عسكرية ليبية في نجامينا لضبط الحدود وتفكيك بؤر التوتر

تحركات عسكرية ليبية في نجامينا لضبط الحدود وتفكيك بؤر التوتر

شهدت العاصمة التشادية نجامينا مباحثات مكثفة جمعت الفريق صدام حفتر نائب القائد العام للجيش الوطني الليبي والرئيس التشادي محمد ادريس ديبي لبحث سبل تأمين الحدود المشتركة بين البلدين، وتأتي هذه الزيارة في توقيت حساس تشهد فيه المناطق الجنوبية اضطرابات أمنية متزايدة نتيجة تحركات مجموعات مسلحة تطلق على نفسها مسمى غرفة تحرير الجنوب، حيث تركز اللقاء على وضع استراتيجيات مشتركة لضبط الشريط الحدودي الطويل ومنع أي اختراقات قد تهدد سيادة الدولتين.

وبين الطرفان خلال اللقاء ضرورة التنسيق العسكري والأمني لمواجهة التحديات الاقليمية المتصاعدة، واكد صدام حفتر على عمق العلاقات التاريخية التي تربط ليبيا وتشاد مشددا على حرص القيادة العامة للجيش الليبي على تعزيز التعاون الثنائي بما يسهم في استقرار المنطقة، كما تطرق الجانبان إلى ملفات حيوية تتعلق بفتح المعابر الحدودية لتنشيط الحركة التجارية ومعالجة أوضاع الرعايا التشاديين الموجودين في الأراضي الليبية.

واضافت المصادر أن الاجتماع يأتي في إطار خطة أوسع تتبناها القيادة العامة للجيش الليبي لتأمين الجنوب من خلال الاعتماد على تقنيات مراقبة حديثة، حيث تم توقيع عقود مع شركات دولية لتنفيذ منظومة متطورة لإدارة الحدود البرية، وتستهدف هذه الخطوة تحييد الجماعات الارهابية والعصابات العابرة للحدود التي تستغل التضاريس الصعبة في عمليات التنقيب غير المشروع عن الذهب والتهريب.

استراتيجية جديدة لتأمين الجنوب الليبي

وكشفت التحليلات الاستراتيجية أن المشروع التقني الجديد يهدف إلى تعزيز البنية التحتية للجيش الليبي في مناطق الجنوب، واوضح خبراء أن هذه المنظومة ستسهم بشكل مباشر في تقليص التهديدات التي تشكلها المجموعات المسلحة وتقليل الخسائر العسكرية الناتجة عن الهجمات المفاجئة، ويسعى الجيش من خلال هذه الاجراءات إلى فرض سيطرته الكاملة على طول الشريط الحدودي الذي يتجاوز الف كيلومتر.

واشار المراقبون إلى أن التعاون الليبي التشادي وصل إلى مستويات متقدمة من التنسيق الميداني، وشدد الجانبان على أهمية تفعيل القوة المشتركة التي تم تشكيلها سابقا لضمان فعالية أكبر في مراقبة التحركات المشبوهة، حيث تعد هذه الخطوة ضرورية في ظل الصراعات الاقليمية التي تجعل من الحدود الجنوبية ساحة خلفية للعديد من التجاذبات السياسية والعسكرية في دول الجوار الافريقي.

واكدت القيادة العامة للجيش الليبي أن المرحلة القادمة ستشهد تكثيفا للعمليات الأمنية في المناطق الحدودية، وبينت أن الهدف النهائي هو خلق بيئة مستقرة تسمح بعودة الحركة التجارية الطبيعية بين البلدين، مع التأكيد على أن أمن الحدود الليبية التشادية يمثل أولوية قصوى ضمن الرؤية الاستراتيجية للقيادة العامة لمكافحة الهجرة غير النظامية وحماية مقدرات الدولة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions