سباق رئاسة البرلمان الجزائري يشتعل وتدابير عاجلة لمواجهة العزوف الانتخابي

سباق رئاسة البرلمان الجزائري يشتعل وتدابير عاجلة لمواجهة العزوف الانتخابي

تتجه الانظار في الجزائر نحو مبنى المجلس الشعبي الوطني الذي يستعد لاستقبال نوابه الجدد في جلسة مرتقبة تخصص لتنصيب العهدة التشريعية الجديدة وانتخاب رئيس جديد للمؤسسة التشريعية. وتعيش الاحزاب السياسية حالة من الاستنفار المكثف لترتيب اوراقها واختيار الشخصية التي ستتولى المسؤولية الرابعة في هرم الدولة وسط تكهنات واسعة حول هوية الفائز بهذا المنصب الحساس.

واكدت مصادر مطلعة ان المشاورات تجري على قدم وساق بين تشكيلات الاغلبية الرئاسية للتوصل الى توافق نهائي حول اسم موحد يمثل التوجه العام للائتلاف الداعم لبرنامج رئيس الجمهورية. واضافت المصادر ان القرار جاء ليعكس حالة من الحسم في اروقة السلطة لضمان استقرار العمل البرلماني خلال المرحلة المقبلة.

وبينت التقارير المتداولة ان اسم الوالي السابق عطالله مولاتي يبرز كأحد اقوى المرشحين لتولي رئاسة البرلمان نظرا لخبرته الادارية الطويلة ومساره المهني في الادارة الاقليمية. واوضحت ان ترشيحه قد يحمل دلالات استراتيجية تتعلق بالتوازن الجغرافي وتوزيع المسؤوليات بين مختلف جهات البلاد.

كواليس التنافس السياسي والبرلماني

وشددت المعطيات الحالية على ان حزب جبهة التحرير الوطني لا يزال يدرس خياراته بعناية حيث يتردد ايضا اسم الاكاديمي اسماعيل دبش ضمن قائمة الاسماء المطروحة للمنافسة. واشارت الى ان حركة مجتمع السلم اتخذت موقفا مغايرا بتقديمها رسميا لمرشحها امين علوش في خطوة تعكس تمسكها بخطها السياسي كقوة معارضة داخل قبة البرلمان.

واظهرت الترتيبات الادارية داخل المجلس ان العمليات التحضيرية لاستقبال النواب قد شارفت على نهايتها بعد تفعيل المنصة الرقمية المخصصة لتسجيل البيانات وتأكيد الحضور. واوضحت ادارة المجلس ان الجلسة الافتتاحية ستدار وفق احكام الدستور من قبل اكبر النواب سنا بمساعدة اصغر نائبين في خطوة بروتوكولية معتادة.

وكشفت التطورات الاخيرة ان انتخاب رئيس المجلس سيفتح الباب امام اختيار اعضاء المكتب وتشكيل اللجان الدائمة وهو ما يمهد الطريق لاحقا لتقييم اداء الجهاز التنفيذي وتحديد معالم المرحلة السياسية القادمة. واكد المتابعون ان هذه الخطوة المؤسساتية تعد الاختبار الحقيقي الاول للتحالفات الناتجة عن الاستحقاق الانتخابي الاخير.

مبادرات وطنية لكسر حاجز العزوف

واضافت التحركات السياسية بعدا جديدا للمشهد مع اعلان حركة البناء الوطني عن مبادرة وطنية تهدف الى معالجة ظاهرة العزوف الانتخابي التي خيمت على الاقتراع الاخير. واوضح رئيس الحركة عبد القادر بن قرينة ان هذه الدعوة مفتوحة امام جميع الشركاء السياسيين لبلورة استراتيجية جماعية تهدف الى تعزيز الثقة بين المواطن وصناديق الاقتراع.

وبين بن قرينة ان التراجع الملحوظ في نسبة المشاركة الشعبية يمثل ناقوس خطر يستوجب تضافر جهود النخب ووسائل الاعلام والسلطة المستقلة للانتخابات. واشار الى ان المبادرة لا تهدف الى احتكار القرار بل تسعى لفتح حوار وطني شامل يضمن استدامة التجربة الديمقراطية بعيدا عن الاقصاء او التنصل من المسؤوليات.

وشددت المبادرة على ضرورة تحويل العمل السياسي الى اداة فعالة تلامس انشغالات المواطنين وتنهي حالة الفتور التي ميزت المحطات الانتخابية السابقة. واكدت ان المرحلة تتطلب نفسا جديدا في التعامل مع القضايا الوطنية الكبرى لضمان انخراط اكبر للكتلة الناخبة في الاستحقاقات المحلية القادمة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions