تزييف الحقائق في نابلس.. كيف وظف الاعلام الاسرائيلي حادثة بلدة تل لشرعنة الاستيطان

تزييف الحقائق في نابلس.. كيف وظف الاعلام الاسرائيلي حادثة بلدة تل لشرعنة الاستيطان

كشفت تغطيات ميدانية عن تورط الآلة الاعلامية والسياسية الاسرائيلية في قلب الحقائق ببلدة تل في نابلس، حيث تعمدت تلك المؤسسات تصوير المواطن الفلسطيني فاروق رمضان كمخرب في محاولة لتجريم حق الدفاع عن النفس. وبينت التقارير ان مقاطع مجتزأة تم استخدامها لتضليل الرأي العام، واخفاء حقيقة ان المستوطنين اقتحموا الارض تحت حماية الجيش، مما اضطر صاحب الارض لمحاولة حماية حياته وممتلكاته من اعتداء وشيك. واكدت المتابعات ان الهدف من هذه الرواية المضللة هو خلق ذريعة سياسية لتسريع وتيرة الاستيطان وشرعنة البؤر العشوائية في الضفة الغربية.

حقائق النيران الصديقة

واوضحت هيئة البثه البث الاسرائيلية في وقت لاحق ان التحقيقات العسكرية تشير بقوة الى ان الجندي الذي قتل في الحادثة سقط بنيران صديقة وليس برصاص الفلسطيني، وهو ما حاولت وسائل الاعلام التكتم عليه لعدة ايام. واضافت المصادر ان صحيفة هآرتس كانت قد اشارت الى هذه الفرضية منذ البداية، لكن الاعلام فضل الاستمرار في شيطنة الفلسطينيين لتهيئة الاجواء لاجراءات عقابية جماعية. وشدد المراقبون على ان هذا التضليل الاعلامي ليس مجرد خطأ مهني، بل استراتيجية ممنهجة لخدمة الاجندة الاستيطانية.

توسع استيطاني تحت غطاء التضليل

وبينت التحليلات ان تداعيات هذا التضليل تجاوزت تشويه صورة الضحية لتتحول الى وقائع ميدانية خطيرة، حيث استغلت الحكومة الاسرائيلية الحادثة لتبرير هدم منازل في بلدة تل وشن عمليات عسكرية واسعة. واضافت التقارير ان وزير المالية الاسرائيلي اعلن عن خطة لتوسيع مستوطنة عيلي بمئات الوحدات السكنية، تزامنا مع اقامة بؤر استيطانية جديدة على اراض فلسطينية خاصة. واكدت المتابعات ان المستوطنين يتبعون آلية ممنهجة تبدأ بنصب خيمة وتصل الى بناء مستوطنات دائمة مدعومة بميزانيات حكومية ضخمة.

استمرار التصعيد في الضفة

وكشفت الاحداث الاخيرة ان ما يجري في الضفة الغربية يمثل استغلالا متعمدا للاحداث الامنية لتسريع مشروع الضم، حيث تواصلت عمليات الهدم والاعتداءات في جنين ومناطق اخرى. واظهرت الوقائع الميدانية تضييق الخناق على الفلسطينيين ومنع وصولهم للمشافي، مما ادى الى فقدان ارواح نتيجة تأخير سيارات الاسعاف على الحواجز. واكدت وزارة الصحة الفلسطينية ان اعداد الشهداء في الضفة الغربية في تصاعد مستمر، مما يعكس حدة الهجمة التي تتزامن مع تلاعب اعلامي يهدف لتبرير هذه الانتهاكات امام العالم.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions