جامعة بيرزيت تحيي ذكرى شيرين ابو عاقلة وتجدد المطالبة بالعدالة للصحافة الفلسطينية

جامعة بيرزيت تحيي ذكرى شيرين ابو عاقلة وتجدد المطالبة بالعدالة للصحافة الفلسطينية

تستحضر جامعة بيرزيت في هذه الايام ذكرى رحيل الصحفية الفلسطينية شيرين ابو عاقلة التي تركت بصمة لا تمحى في المشهد الاعلامي العربي والدولي. وتستعيد الجامعة من خلال جائزة سنوية تحمل اسمها قيم المهنية والمسؤولية التي آمنت بها الراحلة طوال مسيرتها الطويلة في الميدان. واكدت ادارة الجامعة ان هذه الجائزة ليست مجرد تكريم عابر بل هي مساحة لتعزيز الرواية الفلسطينية بوعي واحترافية عالية.

واضافت الجامعة ان علاقة شيرين بالمؤسسة الاكاديمية كانت وثيقة من خلال تدريب طلبة الاعلام في مركز تطوير الاعلام. وبينت ان الراحلة كانت تؤمن ايمانا عميقا بان الصحافة رسالة نبيلة تتطلب معرفة متجددة والتزاما اخلاقيا تجاه الحقيقة. واوضحت ان الجائزة تسعى لتجسيد مسيرة شيرين التي كانت مثالا للصحفية الميدانية التي تنقل الواقع بكل تفاصيله وتحدياته.

واشارت التقارير الى ان شيرين ابو عاقلة التي ولدت في القدس وحصلت على تعليمها من جامعة اليرموك شكلت وجها بارزا في تغطية الاحداث الكبرى في فلسطين منذ انضمامها لشبكة الجزيرة. وشددت على ان مسيرتها المهنية كانت حافلة بالتضحيات في نقل معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال. واكدت ان ذاكرتها لا تزال حية في عقول زملائها وطلابها الذين يستلهمون منها الصمود في وجه التحديات.

مسار العدالة المتعثر في قضية شيرين ابو عاقلة

وكشفت الاحداث المؤلمة التي وقعت في مدينة جنين عام 2022 عن استهداف مباشر للصحافة رغم ارتداء شيرين للسترة الواقية والخوذة التي تميزها كصحفية. واظهرت الشهادات الميدانية ان عملية القتل تمت بدم بارد في وقت كان فيه الصحفيون ظاهرين بوضوح للقناصة. واوضحت ان هذه الجريمة تحولت الى رمز عالمي لانتهاكات حرية الصحافة التي لا تزال تنتظر انصافا حقيقيا.

واضافت المؤسسات الحقوقية ان التحقيقات الدولية والمحلية في مقتل شيرين لم تفض الى نتائج ملموسة حتى الان. وبينت ان لجنة حماية الصحفيين طالبت السلطات الامريكية بفتح تحقيق جدي وشفاف نظرا لغياب المحاسبة الفعلية للمسؤولين عن هذه الجريمة. واكدت ان التبريرات التي ساقها الجانب الاسرائيلي حول عدم وجود نية للاستهداف لم تكن مقنعة للمجتمع الدولي الذي يطالب بتحقيق العدالة.

وتابعت التقارير ان غياب المحاسبة يضع المجتمع الدولي امام اختبار اخلاقي كبير في حماية الصحفيين الميدانيين. واوضحت ان استمرار تجاهل المطالبات الدولية بفتح تحقيقات مستقلة يعزز حالة الافلات من العقاب في قضايا استهداف الاعلاميين. وشددت على ان اسم شيرين ابو عاقلة سيظل محفورا في ذاكرة الصحافة العالمية كايقونة للحقيقة التي لا تموت برصاص القنص.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions