مؤشرات انتعاش الملاحة في قناة السويس تعزز ثقة التجارة العالمية
تشهد قناة السويس بداية مرحلة جديدة من التعافي الملحوظ في حركة الملاحة الدولية بالتزامن مع حلول ذكرى تأميم القناة التاريخية. وتكشف البيانات الحديثة عن قفزة نوعية في عدد السفن العابرة للممر الملاحي بنسبة بلغت 25 بالمئة خلال شهر يوليو الحالي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. واظهرت المؤشرات المالية قفزة في الايرادات الدولارية بنحو 36 بالمئة مما يعطي دفعة قوية للاقتصاد الوطني ويؤكد استعادة القناة لمكانتها كشريان حيوي للتجارة العالمية. واكد رئيس هيئة قناة السويس اسامة ربيع ان عدد السفن التي عبرت القناة في الايام الخمسة والعشرين الاولى من الشهر الحالي وصل الى 1033 سفينة مقابل 821 سفينة في الفترة المماثلة من العام المنصرم.
مستقبل واعد لقناة السويس
وبين ربيع ان الهيئة تواصل جهودها لتحديث المجرى الملاحي وتقديم حوافز تنافسية لجذب كبرى شركات الشحن العالمية. واضاف ان الادارة تعمل وفق استراتيجية متكاملة تشمل تطوير الخدمات اللوجستية وعمليات الانقاذ والتموين لتعزيز القدرة التنافسية للقناة. واشار الى ان القناة تحولت منذ قرار التأميم التاريخي من مجرد ممر ملاحي محدود الى كيان عالمي يربط الشرق بالغرب بفضل مشروعات التطوير المستمرة وعمليات التوسعة التي تمت على مدار العقود الماضية.
استراتيجية التعافي والامن الملاحي
واوضح خبراء النقل واللوجستيات ان التحسن الحالي يعكس بداية عودة الثقة في الممر الملاحي المصري رغم التحديات الاقليمية التي لا تزال تلقي بظلالها على حركة التجارة. واكد خبير ادارة المخاطر ايهاب يوسف ان المياه الاقليمية المصرية ظلت دوما منطقة آمنة للسفن العابرة وان التحسن الحالي مرتبط بانخفاض حدة التوترات في المناطق المحيطة. وشدد على ان الفترة المقبلة قد تشهد عودة تدريجية بمعدلات اعلى لحركة الملاحة مع استمرار الجهود المصرية في تأمين الممرات الملاحية وضمان انسيابية حركة السفن العملاقة التي تعتمد على القناة كمسار استراتيجي لا غنى عنه.









