مصر تطلق استراتيجية زراعية جديدة مع اوغندا لتعزيز الامن الغذائي في حوض النيل

مصر تطلق استراتيجية زراعية جديدة مع اوغندا لتعزيز الامن الغذائي في حوض النيل

كشفت وزارة الزراعة المصرية عن خطط طموحة لتوسيع نطاق التعاون الاستثماري مع اوغندا في القطاعين الزراعي والحيواني، وذلك في اطار مساعي القاهرة لتعزيز الشراكات التنموية مع دول حوض النيل. واكد وزير الزراعة المصري علاء فاروق خلال استقباله وفدا اوغنديا رفيع المستوى في القاهرة، حرص بلاده على تنفيذ الاتفاقيات المشتركة التي تستهدف تحقيق الامن الغذائي المستدام وتطوير البنية التحتية الزراعية للبلدين.

واضاف فاروق ان المباحثات مع الجانب الاوغندي ركزت على اليات نقل التكنولوجيا والخبرات المصرية في مجالات الميكنة الزراعية، وتطوير نظم الري الحديثة، وانتاج التقاوي، مبينا ان هذه الخطوات تاتي لتعميق العلاقات الثنائية وفتح افاق جديدة امام المستثمرين من القطاع الخاص في كلا البلدين.

واوضح ان المزرعة النموذجية المشتركة التي اقامتها مصر في اوغندا على مساحة 500 هكتار ستشهد توسعا كبيرا في زراعة المحاصيل الاستراتيجية، مثل الذرة وفول الصويا والقمح، مع تفعيل دورها في تدريب الكوادر الاوغندية على احدث نظم التسمين والتغذية الحيوانية.

افاق الاستثمار الزراعي بين القاهرة وكمبالا

وبين وزير الزراعة الاوغندي فرانك كاجيجي تومويبازي تطلع بلاده للاستفادة من التجربة المصرية الرائدة في مجالات الاستزراع السمكي، وصناعة اللقاحات البيطرية، مؤكدا ان التعاون مع مصر يمثل ركيزة اساسية لتطوير القطاع الزراعي في اوغندا وتحقيق قيمة مضافة للمنتجات الوطنية.

واشار الجانبان الى اهمية توفير التسهيلات اللازمة للشركات المصرية والاوغندية لتنفيذ مشروعات مشتركة، تشمل ادارة مزارع سمكية متكاملة وتلبية احتياجات السوق الاوغندية من منتجات الدواجن المصرية، مع التركيز على تبادل الخبرات العلمية والبحثية لتعزيز الانتاجية.

واكد خبراء في الشؤون الافريقية ان هذه التحركات الاقتصادية تعكس توجها استراتيجيا لمصر نحو دول حوض النيل، حيث يتم توظيف الدبلوماسية التنموية لتعزيز المصالح المشتركة، مشيرين الى ان القاهرة تسعى من خلال هذه المشروعات الى خلق تكامل اقتصادي يسهم في دعم الامن المائي والغذائي الاقليمي.

تعزيز التوافق الاقليمي عبر بوابة التنمية

واظهرت المباحثات ان مصر تراهن على دور اوغندا المحوري في رئاسة الية التشاور لدول حوض النيل، مما يعزز فرص الوصول الى توافقات اقليمية تخدم مصالح جميع الاطراف، لاسيما في ظل التحديات المائية التي تواجه المنطقة.

وكشفت التحليلات ان التوسع في الشراكات الزراعية يعد اداة حيوية لحماية المصالح المصرية، حيث تساهم المشروعات التنموية في تقريب وجهات النظر مع دول المنابع، وتؤكد على دور مصر كشريك موثوق في دفع عجلة التنمية في القارة الافريقية.

واختتم الجانبان اللقاء بالاتفاق على مواصلة التنسيق لزيادة حجم التبادل التجاري، مع تكليف اللجان الفنية المشتركة بوضع جداول زمنية دقيقة لتنفيذ المشروعات المتفق عليها لضمان تحقيق اقصى استفادة من الموارد المتاحة لدى الطرفين.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions